217

Tafsir and the Exegetes

التفسير والمفسرون

প্রকাশক

مكتبة وهبة

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

জনগুলি

إليه" ويُفَنِّد فى هذا الفصل كل ما ذكره مما يتنافى مع عصمة نبى الله داود ﵇. ولكنَّا نرى الخازن يمر بقصص كثيرة لا يُعقِّب عليها، مع أن بعضها غاية فى الغرابة، وبعضها مما يخل بمقام النبوَّة. فمثلًا عند تفسيره لقوله تعالى فى الآية [١٠] من سورة الكهف: ﴿إِذْ أَوَى الفتية إِلَى الكهف﴾ .. الآية، نراه يذكر قصة أصحاب الكهف، وسبب خروجهم إليه عن محمد بن إسحاق ومحمد بن يسار، وهى غاية فى الطول والغرابة ومع ذلك فهو يذكرها ولا يُعَقِّب عليها بلفظ واحد. ومثلًا عند تفسيره لقوله تعالى فى الآيتين [٨٣، ٨٤] من سورة الأنبياء: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين * فاستجبنا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وذكرى لِلْعَابِدِينَ﴾ .. نراه يروى فى حق أيوب ﵇، قصة طويلة جدًا عن وَهب بن منبَّه، وهى مما لا يكاد يقرها الشرع أو يُصدِّقها العقل، لما فيها من المنافاة لمقام النبوَّة، ومع ذلك، فهو يذكر هذه القصة ويمر عليها بدون أن يُعَقِّب عليها بأية كلمة. * * * عنايته بالأخبار التاريخية: كذلك نلاحظ على هذا التفسير أنه يفيض فى ذكر الغزوات التى كانت على عهد النبى ﷺ وأشار إليها القرآن. فمثلًا عند تفسيره لقوله تعالى فى الآية [٩] من سورة الأحزاب: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ نراه بعد أن يفرغ من التفسير يقول: "ذكر غزوة الخندق وهى الأحزاب" ثم يذكر وقائع الغزوة وما جرى فيها باستفاضة وتوسع. ومثلًا عند تفسيره لقوله تعالى فى الآية [٢٧] من سورة الأحزاب أيضًا: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ .. نراه يستطرد إلى ذكر غزوة بنى قريظة، بتوسع ظاهر، وتفصيل تام. * * * عنايته بالناحية الفقهية: كذلك نجد هذا التفسير يعنى جد العناية بالناحية الفقهية، فإذا تكلَّم

1 / 223