Tafsir Al-Uthaymeen: Ya-Sin
تفسير العثيمين: يس
প্রকাশক
دار الثريا للنشر
জনগুলি
لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ (^١) وكقوله ﷺ: "بعثت إلى الناس كافَّه" (^٢) والنصوص في هذا كثيرة متوافرة، ومن كذَّبها فقد كذب رسالته إلى العرب أيضًا؛ لأن الجنس واحد.
لكن قد يقال: لماذا خص العرب؟
فيقال: خصهم لأمرين:
الأول: أنه منهم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا﴾ (^٣).
والثاني: أنه باشر دعوتهم بنفسه، وهدى الله العرب على يديه قبل موته، ثم انتشرت رسالته في الآفاق، وقد ذكر ابن كثير ﵀ هنا قاعدة وهي: "أن ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافقه لا يقتضي التخصيص" كما ذكر ذلك أهل الأصول كالشنقيطي ﵀ في تفسيره وغيره، وأن هذا هو رأي الجمهور، وهو الحق، فذكر بعض أفراد العام بحكم لا يقتضي التخصيص إذا كان يطابق حكم العام، فإذا قلت: أكرم الطلبة. ثم قلت: أكرم زيدًا. وهو منهم، فإنه لا يقتضي تخصيص الإكرام به؛ لأن الحكم هنا موافق للحكم العام، وذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام ليس تخصيصًا له.
٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: سب هؤلاء الذين غفلوا عن الرسالات لقوله: ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ (٦)﴾ وأن الغفلة عن البحث عن
_________
(^١) سورة الفرقان، الآية: ١.
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (٤٣٨) ومسلم، كتاب المساجد، باب المساجد ومواضع الصلاة ٥ (٥٢٣).
(^٣) سورة الجمعة، الآية: ٢.
1 / 23