تفسير العثيمين: لقمان

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen d. 1421 AH
12

تفسير العثيمين: لقمان

تفسير العثيمين: لقمان

প্রকাশক

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি

الآية (٣) * قالَ اللَّه ﷿: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [لقمان: ٣]. * * * قوله ﵀: [(هُدًى وَرَحْمَةٌ) بالرَّفْع] هذه محَلُّها من الإعراب خبَر لمُبتَدَأ محَذوف، قدَّرَه المُفَسِّر ﵀ بقوله: [هو (هُدًى وَرَحْمَةٌ)، هُدى: بمَعنَى: دَلالة، ورحمةٌ: بمَعنَى: أن اللَّه رحِم به الخَلْق حيث أَنزَله عليهم، فالقُرآن هِداية ورحمة، مَن تمَسَّك به نجا واهتَدَى، فلا يَضِلُّ مَن تمَسَّك بهذا القُرآنِ ولا يَشقَى، لأنه هُدًى ورَحمة. وعلى هذا فنَقول لكل إنسان أَراد العِلْم: عليك بالقرآن، لأنه هُدًى، ولكل إنسان أَراد الرحمة: عليك بالقُرآن، لأنه هُدًى، فهو (هُدًى وَرَحْمَةٌ)، ولكن ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾. وقوله تعالى: ﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾ الذين أَحسَنوا في عِبادة اللَّه تعالى وأَحسَنوا إلى عِباد اللَّه ﷾، والإحسان ضِدُّ الإساءة، والإساءة إمَّا أن تَكون بتَرْك الواجِب أو بفِعْل المُحرَّم، فمَن ترَكَ ما أَوْجَب اللَّه تعالى عليه لنفسه من الصلاة وغيرها فليس بمُحسِن، ومَن فعَلَ ما حرَّمَ اللَّه تعالى عليه فليس بمُحسِن، ومَن ترَكَ ما يَجِب للناس من صِلة الرَّحِم وبِرِّ الوالِدين والإحسان إليهم فليس بمُحسِن، ومَنِ اعتَدَى عليهم فليس بمُحسِن.

1 / 16