Tafsir Al-Uthaymeen: Ar-Rum
تفسير العثيمين: الروم
প্রকাশক
مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٦ هـ
প্রকাশনার স্থান
المملكة العربية السعودية
জনগুলি
قُلْنَا: ليْسَ مِن أسْمَاءِ الله، لكنَّ الله جَلَّ وَعَلَا يُنْعِمُ، فَهِي صِفَة، قَال الله تَعالَى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١]، ولا تَكُونُ نِعْمَة بِدُون مُنْعِمٍ، وَكَذلِكَ قوْله ﷿: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، يُؤْخَذُ منْهَا (المنْعِم).
أمَّا (المحْسِنُ) فوَرَدَ أنَّه مِن أسْمَاءِ الله ﷿ في قَوْلِهِ ﷺ: "إِنَّ الله مُحْسِنٌ، كَتَبَ الإحسَان عَلَى كُلِّ شَيْ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القتْلَةَ" (^١)، وَبِهذَا يَزُولُ الإشْكال الَّذي يَرِدُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ، في التّسْمِيَةِ بـ (عَبْد المحْسِنِ).
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هَل يَجُوز التّسمِّي بعبْدِ المنْعِم؟
قُلْنَا: إِنْ ثَبَت أنَّه مِن أسْمَاءِ الله ﷿، وإلا فَقَدْ يقُولُ قَائِلٌ: إنَّه يجُوزُ؛ لأَنَّ المنْعِم عَلَى الإطْلَاقِ هُوَ الله ﷿، وكُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ نعْمَة فهِي مقيَّدَةٌ، وإلا فقَوْلُنا: (أنْعَمْتَ علَيْهِ) تكُونُ حتَّى للإنْسَانِ، قَال تَعالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧].
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ابْنُ حزمٍ ﵀ يقولُ بجوازِ التّسْمِيَةِ بـ (عبْدِ المطَّلبِ) (^٢)؟
قُلْنَا: هَذا غلطٌ مِنه ﵀، والتّسمِيَةُ بهِ ليْسَتْ سلِيمَةً.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هَل يجُوز التّسمِّي بـ (حَمِيد) و(مُحْسِن)؟
قُلْنَا: هَذا لَيْس بالأحْسَنِ، لكِنْ إِذا لم تُقْصَد الصّفةُ فَلا بَأْسَ، فقَدْ وَردَتِ التّسمِيَةُ بِـ (حَكِيم) في عهْدِ الرّسولِ ﵊ ولم يُغَيِّرْه، معَ أنَّ الحكِيمَ مِنْ أسْمَاءِ الله؛ لأنَّهُ ما أُرِيد بِه الصّفَة، فأسْمَاء الله ﷿ يُرادُ بِها إثْبَات الصّفَة مَع الاسْمِ،
_________
(^١) أخرجه مسلم: كتاب الصّيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الأمر بإحسان الذّبح والقتل وتحديد الشّفرة، رقم (١٩٥٥).
(^٢) مراتب الإجماع (ص: ١٥٤).
1 / 29