ومن الخاسرين خبر ثان ، ولم أعلقه بخاسرين لأن أل موصولة ، فمعمول صلتها لا يتقدم إلا فى قول بعض إنه يجوز فى الفواصل ما يجوز فى الشعر ، ووجه آخره أنه يتوسع فى الطروف ، ووجه آخر هو أنه نقول أل حرف تعريف ، وكذا تفعل فى مثل ذلك ، كقوله تعالى : وكانوا فيه من الزاهدين ، والمراد بالإسلام فى الآية التوحيد وفعل الواجبات والفعل والترك المذكورين ، وقد يطلق على التوحيد ، وقد يطلق على الفعل والترك ، وكذلك الإسلام يطلق على هذه الإطلاقات ، وقد استدل بالآية على أن الإيمان هو الإسلام ، إذ لو كان غيره لم يقبل ، وأجيب بأن قوله لن يقبل منه ينفى قبول كل دين يباين دين الإسلام والإيمان وإن كان غير الإسلام لكنه دين لا يباين الإسلام بل هو بحسب الذات وإن كان غيره بحسب المفهوم ، ولا يقبل توحيد بلا عمل وتقوى ، ولا هما بلا توحيد .
পৃষ্ঠা ৪৪০