633

তাফসির সাদর আল-মুতাআল্লিহীন

تفسير صدر المتألهين

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
সাফাভিদ সাম্রাজ্য

هذه غاية قصودهم، وفيه صرف مجهودهم، ولذا وصلوا إليها في الأكثر، وحرموا من جدوى العلم، محجوبين يومئذ عن النعيم الأنور، محرومين من أشعة أنوار الله يوم العرض الأكبر.

وأما اندفاع الشبه التي ذكرها من طريقة أهل الاعتزال، ففي غاية السهولة عند اللبيب المتفطن بما مضى من المقال، أو العارف الواقف بأسرار الحقيقة بنور الأحوال، فإن تلك الشبه مقتضاها نسبة الكفر والمعاصي إلى إرادة العبد واختياره، وهي حق وصدق. كيف - ولو لم يكن للعبد إرادة وقدرة، لم يمكن توجيه الأمر والنهي والوعد والوعيد، ولا طلب الخير والتحرز عن الشر، ولا فائدة في الدعاء والعبادة والرياضة، وكسف العلوم والآداب، لكن كل ذلك عند التحقيق لا ينافي الجبر، بل الإنسان في عين اختياره مجبور، كما ورد في حديث الصادق (ع): " لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين أمرين ".

وليس معناه - كما زعمه أكثر من نظر في هذا الحديث - أن للعبد حالة بين الجبر والتفويض خارجا عن حقيقتهما، كما أن الفلك لا حار ولا بارد؛ ولا أن له حالة ممتزجة عنهما متوسطة بين كمال كل من طرفي الجبر والتفويض، كالماء الفاتر الممترج من مائين منكسري السورتين، يقال له: " لا حار ولا بارد " ، إذ ليس شيء منهما هو المقصود من هذا الحديث - لا ذاك ولا ذا - بل إن اختيار الإنسان عين اضطراره، وجبره عين تفويضه؛ فهو مضطر في عين الاختيار، ومختار في عين الجبر، لأن لكل شيء صفة لازمة هي كماله الثاني، وهو صورة كماله الأ,ل الذي به قوام ذاته - كالحرارة للنار، والبرودة للماء واليبوسة للأرض، والرطوبة للهواء - وصفة الإنسان في هذا العالم - وما يجري مجراه من الحيوان، هو الاختيار لماله أن يفعل بهذا الاختيار بالنسبة إلى الإنسان.

فعلى هذا - فالجواب عما ذكروه أولا بالمنع عن قولهم: " لم تكفرون؟ " بمنزلة: " لم تسودون؟ " وذلك لأن الكافر الأسود، ليس في اسوداده مختارا في عين الإجبار كما في كفره، فإن كفره وقع باختياره، بخلاف سواده.

وعما ذكروه ثانيا: إن الله لم يرد من عباده أولا وبالذات الكفر - بل ثانيا وبالعرض - كما قال:

ولا يرضى لعباده الكفر

[الزمر:7]. وقوله:

يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

[البقرة:185].

فقد ثبت بالحكمة إن الخير برضاه وقضاه جملة وتفصيلا، والشر بقضائه جملة وبقدره تفصيلا، فالإرادة الأولية الرضائية تؤدي إلى الخير الكلي والنظام الأعلى بالقياس إلى العوالم كلها بحسب الأنواع، والإرادة الثانوية القدرية الجزئية تؤدي إلى الخير والسعادة لطائفة بالقياس إلى عالم، وإلى الشر لطائفة أخرى بالقياس إلى عالم آخر، كما في الحديث الإلهي:

অজানা পৃষ্ঠা