603

তাফসির সাদর আল-মুতাআল্লিহীন

تفسير صدر المتألهين

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
সাফাভিদ সাম্রাজ্য

فقالت: لا تعجل لعل لنا عذرا وأنت تلوم، فإني ما انبعثت ولا انتهضت بنفسي، ولكن بعثني حكم حاكم وأمر جازم من حضرة القلب، وهو رسول العلم على لسان العقل بالإشخاص للقدرة، والإلزام لها في الفعل، فإني مسكين مسخر تحت قهر العلم والعقل، فلا أدري بأي جرم سخرت لهما، والزمت لهما الطاعة، لكني أدري أن تسخيري إياها بأمر هذا الحاكم العادل أو الظالم.

فأقبل على العلم والعقل والقلب، مطالبا لهم ومعاتبا اياهم على سبب استنهاض الإرادة وإنهاضها للقدرة.

فقال العقل: أما أنا فسراج ما اشتعلت بنفسي، ولكني أشعلت.

وقال القلب: أما أنا فلوح ما انبسطت، ولكني بسطت، وما انتشرت ولكني نشرني من بيده نشر الصحائف.

وأما العلم فقال: إنما أنا نقش في منقوش، وصورة صورت في بياض لوح القلب لما أشرق العقل، وما انخططت بنفسي، فكم كان هذا اللوح قبلي خاليا فسل القلم عني، واسأله عن هذا.

فرجع إلى القلم تارة أخرى بعد قطع هذه المنازل والبوادي، وسير هذه المراحل والمقامات، فوقع في الحيرة حيث لم يعلم قلما إلا من القصب، ولا لوحا إلا من العظم والخشب، ولا خطا إلا بالحبر، ولا سراجا إلا من النار، وكان يسمع في هذا المنزل هذه الأسامي ولا يشاهد شيئا من مسماها.

فقال له العلم: زادك قليل وبضاعتك مزجاة، ومركبك ضعيف، فالصواب لك أن تؤمن بهذه المسميات ايمانا بالغيب، وتنصرف وتدع ما أنت فيه.

فلما سمع السالك ذلك، استشعر قصور نفسه، فاشتعل قلبه نارا من حدة غضبه على نفسه لما رآها بعين النقص، ولقد كان زيته في مشكاة قلبه يكاد يضيء، ولو لم تمسسه نار لقوة استعداده وكبريتية في مادته، فلما نفخ فيه العلم بحدته اشتعل زيته، فأصبح نورا على نور، فقال له العلم؛ اغتنم الفرصة وافتح بصرك، فلعلك تجد على هذه النار هدى.

ففتح بصره، فرأى القلم الإلهي كما سمع نعته من العلم إنه ليس من قصب ولا خشب ولا له رأس وذنب، وهو يكتب على الدوام في صحائف قلوب الأنام أصناف العلوم والحقائق، وكان له في كل قلب رأس، ولا رأس له، فقضى منه العجب، فودع عند هذا العلم وشكره، وقال: لقد طال مقامي عندك، إني عازم على السفر إلى حضرة القلم.

فلما جاءه وقص عليه القصص وسأله: " ما بالك تخط على الدوام في القلوب من العلوم ما تبعث به الإرادات إلى أشخاص القدرة، وصرفها إلى المقدورات؟ " فقال: لقد نسيت ما رأيت في عالم الملك، وسمعته من جواب القلم عن سؤالك؟

অজানা পৃষ্ঠা