576

তাফসির সাদর আল-মুতাআল্লিহীন

تفسير صدر المتألهين

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
সাফাভিদ সাম্রাজ্য

وقوله: { فما فوقها } ، عطف لى " بعوضة " أو " ما " - إن جعل اسما -.

واختلفوا في ملاك هذه الفوقية: أهو الحقارة. أو الجثة؟

فقال بعضهم: المراد ما فوقها في الصغر والقلة، كقولك لمن يقول: " فلان أسفل الناس وأنزلهم ": هو فوق ذلك. تعني به أبلغ وأعرق فيما وصف به من السفالة والخساسة.

والمحققون على هذا، لأن المقصد تحقير الأوثان، فكلما كان المشبه به أحقر، كان المقصود أكمل، ولأنه تعالى في بيان أنه لا يمتنع من التمثيل بالشيء الحقير، فما هو أشد حقارة كان أولى بالبيان؛ ولأن الشيء كلما كان أصغر، كان الاطلاع على أسراره المودعة فيه من الله أدل على لطفه وعنايته، فالتمثيل به أقوى في الدلالة على كمال الحكمة من الدلالة بالشيء الكبير.

أولا ترى أن البعوضة من عجائب خلق الله، فإنها صغيرة جدا، وخرطومها في غاية الصغر، ثم إنه مع ذلك مجوف، ثم الخرطوم مع فرط صغره وكونه مجوفا، يغوص في جلد الفيل والجاموس - على ثخانته -، كما يضرب الرجل إصبعه في الخبيص، وذلك لما ركب الله تعالى في خرطومه السم.

قال الربيع بن أنس: إن البعوضة تحيا ما جاعت فإذا سمنت ماتت، فكذلك القوم الذين ضرب الله لهم هذا المثل، إذا امتلأوا من الدنيا ريا أخذهم الله عند ذلك، ثم تلا:

حتى إذا فرحوا بمآ أوتوا أخذناهم بغتة

[الأنعام:44].

وروي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: " إنما ضرب الله المثل بالبعوضة، لأن البعوضة على صغر حجمها، خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل - مع كبره -، وزيادة عضوين آخرين، فأراد الله سبحانه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطف خلقه وعجيب صنعه ".

وربما قيل: كيف يضرب الله المثل بما دون البعوضة وهي نهاية في القلة؟

অজানা পৃষ্ঠা