তাফসির সাদর আল-মুতাআল্লিহীন
تفسير صدر المتألهين
وله نظائر ذكرها.
وخامسها: ما في الكشاف أيضا، وهو أن يقال، عنى به " يخدعون " إلا انه أخرج في زنة المفاعلة للمبالغة، لأن الزنة في أصلها للمبالغة، والفعل متى غولب فيه فاعله كان أبلغ وأحكم منه إذا زاوله من غير مقابلة معارض، ويعضده قراءة من قرأ " يخدعون " ، ولأنه بيان: ليقول، ويحتمل الاستيناف، لذكر ما هو الغرض من دعواهم الإيمان كذبا.
والمراد من الثاني هو أن صورة صنع الله معهم صورة صنع الخادع، حيث أمر بإجراء أحكام المسلمين عليهم، وهم عنده أخبث الكفار، وأهل الدرك الأسفل من النار، استدراجا لهم، وتلطفا في إغفالهم عما أعد لأوليائه، وردعهم وطردهم من جناب قدسه ومحل كرامته من حيث لا يشعرون، مجازاة لهم بمثل صنيعهم.
وكذا صورة صنع الرسول والمؤمنين معهم من حيث امتثالهم أمر الله في إخفاء حالهم، وإجراء الإسلام عليهم، وربما كانوا ولاة في البلاد، وقضاة في دار الإسلام يحكمون على أموال المسلمين وفروجهم ودمائهم، ويجب على الناس الاقتداء بهم في الصلاة، والامتثال لأمرهم ونهيهم تقية ومداراة معهم، كما أخبر عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: سيكون بعدي اثرة، وقال للاصحاب: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة.
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" كيف أنتم وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ قلت: أما والذي بعثك بالحق، أضع سيفي على عاتقي، ثم أضرب به حتى القاك، قال: أولا أدلك على خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني ".
فصل
الداعي لهم على الخديعة مع المؤمنين يحتمل مقاصد وأغراضا شتى:
منها: أنهم دفعوا عن أنفسهم أحكام الكفار؛ من قتل نفوسهم، ونهب أموالهم، وسبي ذراريهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ".
অজানা পৃষ্ঠা