، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
" التمسوا الرزق بالنكاح "
، وشكا عليه رجل الحاجة فقال:
" عليك بالباءة "
وعن عمر: عجب لمن لا يطلب الغنى بالباءة { وليستعفف } وليجتهد في العفة { الذين لا يجدون نكاحا } أي استطاعة تزوج، ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به من المال، يعني لا يتمكنوا من النكاح لفقد المهر والنفقة { حتى يغنيهم الله } ترجية للمستعففين وتقدمة، فوعد بالتفضل عليهم بالغنى، قوله تعالى: { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم } الآية نزلت في غلام حويطب سأل مولاه أن يكاتبه فأنزل الله تعالى هذه الآية، فكاتبه على مائة دينار فوهب منه عشرين دينارا، والمراد اطلبوا عبيدكم وإمائكم المكاتبين { فكاتبوهم } قيل: هو فرض وحتم إذا علم فيه الخير، وقيل: هو...... عند الهادي والشافعي وأبو حنيفة { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } نزلت في عبد الله بن أبي أكره أمته على الزنى { لتبتغوا عرض الحياة الدنيا } خير وغيره.
[24.34-38]
{ ومثلا من الذين خلوا من قبلكم } من الأمم كيف فعلوا وكيف هلكوا { وموعظة } زجرا وتخويفا { للمتقين } من يتقي معاصي الله، وخصهم بالذكر لأنهم ينتفعون به { الله نور السماوات والأرض } ، قال جار الله: المعنى ذو نور السماوات وصاحب نور السماوات والأرض الحق شبهه بالنور في ظهوره وبيانه كقوله:
الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
[البقرة : 257] أي من الباطل إلى الحق، وأضاف النور إلى السماوات والأرض لأجل معنيين: إما للدلالة على سعة إشراقه وفشو دنيائه حتى يضيء له السماوات واما أن يراد أهل السماوات والأرض وأنهم يستضيئون به، وقيل: بمعنى منور السماوات والأرض بنجومها وشمسها وقمرها { مثل نوره } أي صفة نوره العجيبة الشأن في الإضاءة، وقيل: النور القرآن { كمشكاة } قيل: هي الكوة التي لا منفذ لها، وقيل: المشكاة عمود القنديل الدقيقة الفتيلة { فيها مصباح } هو السراج { في زجاجة } أراد قنديلا من زجاج { كأنها كوكب دري } الدري وهي المشاهير كالمشتري والزهرة { يوقد } هذا المصباح { من } دهن { شجرة مباركة زيتونة } روي أنها أول شجرة نبتت في الدنيا بعد الطوفان، وقيل: منها ينزل الأنبياء، وقيل: أنه بارك فيها سبعون نبيا منهم إبراهيم { لا شرقية ولا غربية } أي منبتها الشام، وقيل: يسترها عن الشمس جبلا إذا طلعت وكذلك إذا غربت ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها أجود لحملها { يكاد زيتها يضيء } ، من غير نار { نور على نور } أي هذا الذي شبه به الحق نور متضاعف، واختلف العلماء في هذا المثل المشبه به على أقوال: قيل: هو مثل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) المشكاة صدره، والزجاجة قلبه، والمصباح فيه، والنبوة لا شرقية ولا غربية، أي لا يهودية ولا نصرانية، يوقد من شجرة وهو إبراهيم، وكان نور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الناس ولو لم يتكلم، وقيل: المشكاة إبراهيم والزجاجة اسماعيل والمصباح محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، من شجرة يعني إبراهيم، مباركة لأن أكثر الأنبياء منه، لا شرقية ولا غربية يعني ابراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، يكاد زيتها يضيء يكاد محاسن محمد يضيء قبل أن يوحى اليه، وقيل: المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين، وقيل: هو مثل ضربه الله للمؤمنين فهو يتقلب في خمسة أنوار، فكلامه نور، وعلمه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره نور إلى النور يوم القيامة في الجنة، وقيل: هو مثل في القرآن في قلب المؤمن { يهدي الله لنوره من يشاء } قيل: الى نوره، وقيل: إلى الإيمان، وقيل: إلى القرآن { ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم } { في بيوت أذن الله أن ترفع } وهي المساجد، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
" المساجد بيوت الله في الأرض وهو يضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض "
অজানা পৃষ্ঠা