তাফসির আল-আকাম

আক্বাম d. 850 AH
196

তাফসির আল-আকাম

تفسير الأعقم

জনগুলি

{ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء } الآية في قصة عاصم بن عدي وامرأته، وقيل: نزلت في هلال بن أمية فأما قصة عاصم قيل:

" لما نزلت الآية قرأها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على المنبر يوم الجمعة، فقال عاصم: جعلني الله فداك ان رأى رجلا منا رجلا مع امرأته، فأخبر بما رأى جلد ثمانين جلدة، وسماه المسلمون فاسقا، ولا تقبل شهادته أبدا، فكيف لنا بالشهود ونحن إذا التمسناهم كان الرجل قد فرغ من حاجته؟ اللهم بين، وكان عويمر بن عاصم وله امرأة تسمى خولة بنت قيس فأتى عويمر عاصما وقال: رأيت شريك بن سمحاء على بطن امرأتي فأتى عاصم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إني ابتليت بالسؤال التي سألت في أهل بيتي وقص عليه القصة فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لعويمر: " اتق الله في زوجتك وابنة عمك " فقال: يا رسول الله لقد رأيت شريكا على بطنها وهي حبلى ولم أقربها منذ أربعة وأنكر شريكا وخولة ذلك فنزلت الآية، فنودي بالصلاة جامعة ثم أمر عويمر وخولة أن يفعلا ما حكى الله في هذه الآية من اللعان وذلك في قصة هلال مثل ذلك ثم قال لعويمر.... { أربع شهادات بالله } أن خولة زانية وإني لصادق، وقال في { الخامسة لعنة الله } على عويمر ان كان من الكاذبين ، ثم قامت خولة فشهدت { أربع شهادات بالله } أنه كاذب فيما رماها به وقالت في { الخامسة أن غضب الله عليها } إن كان صادقا، ففرق بينهما ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) إن جاءت به كذا فهو لشريك وإن جاءت به كذا فهو لغيره، قال ابن عباس: فجاءت به بأشبه خلق الله لشريك فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " لولا الايمان لكان لي ولها شأن "

وعند الشافعي يقوم الرجل قائما.... يشهد والمرأة قاعدة، قوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } بقبول التوبة وقيل: بالإمهال { وأن الله تواب حكيم } فيما فعل وأمر { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } والعصبة الجماعة من العشرة إلى الأربعين، والآية وما بعدها نزلت في شأن عائشة ومن رماها بالإفك في حديث طويل جملته أنها كانت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة بني المصطلق وكانت في هودج تدخل فيه، ثم يجيء الرجل يحملها، وضاع لها عقد وكانت تباعدت لقضاء الحاجة فجاءت تطلبه فتوهم أنها في هودجها، وعادت وقد رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، وكان صفوان بن المعطل.... وراء الجيش فمر بها فعرفها فأناخ بعيره حتى ركبته وساقه حتى أتى الجيش بعدما نزلوا في قائم الظهيرة فتكلم المنافقون، وقال عبد الله بن أبي: والله ما نجت منه ولا نجا منها، والذين خاضوا فيه: عبد الله بن أبي، وزيد بن رفاعة، ومسطح ابن خالة أبي بكر، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، وأخبرت بذلك، فعادت إلى بيت أبي بكر ومرضت، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدما انقطع عنها أياما فنزلت هذه الآية عليه براءة لها، وروي أنه قال:

" بشروا عائشة "

وأمر بالذين رموها فجلدوا ثمانين ثمانين { لا تحسبوه شرا لكم } يعني غم الإفك وإذاؤه ليس بشر { بل هو خير } لظهور البراءة ولأنه يستحق عليه العوض لمن إذا غيره وعمه فبالصبر استحق الثواب، فذلك خير لكم لمن ساءه ذلك من المؤمنين وخاصة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وعائشة وصفوان، ومعنى كونه لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتهويل لمن تكلم في ذلك أو سمع به، وعدة ألطاف الطاعات السامعين والتاليين إلى يوم القيامة، وفوائد وأحكام وآداب { والذي تولى كبره منهم } أي معظم الإفك عبد الله بن أبي.

[24.12-20]

{ لولا إذ سمعتموه } أي هلا { ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا } يعني بإخوانهم، وروي أن أبا أيوب الأنصاري قال لأم أيوب: ألا ترين ما يقال؟ فقالت: لو كنت بدل صفوان: أكنت تظن بحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شرا؟ فقال: لا، قالت: ولو كنت بدل عائشة ما خنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعائشة خير مني وصفوان خير منك فنزلت { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء } أي هلا جاؤوا عليه بأربعة شهداء يشهدون بصدقه { فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } يعني لولا فضله عليكم بإمهالكم بعد استحقاق العذاب لسو { في الدنيا } بالعفو عنكم { والآخرة } لمسكم { فيما أفضتم فيه عذاب عظيم } فيما خضتم فيه من الافك { إذ تلقونه } يأخذه بعضكم من بعض، يقال: تلقى القول وتلقيه من غير دليل، ولذلك أضيف إلى اللسان أو يرونه بعضكم بعضا، وقيل: تشرعون فيه { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } يعني تكلمون بما تريدون من غير حقيقة { وتحسبونه هينا } سهلا خفيفا عنكم { وهو عند الله عظيم } أي كبير، وعن بعضهم أنه جرح عند الموت فقيل له، فقال: أخاف ذنبا لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم، وفي كلام بعضهم: لا تقولن لشيء من سيئاتك حقير فلعله عند الله عظيم محله وهو عندك نقير، وهو عند الله عظيم لأنه قذف محصنة وهي زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونال المسلمون من ذلك ما نال فعظم عند الله، ثم بين تعالى تمام قصة عائشة فقال سبحانه: { ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون } ما ينبغي { لنا أن نتكلم بهذا } وما يصح لنا { سبحانك هذا بهتان عظيم } لا يأمن كونه كذبا ، وكان ينبغي لكم إذا سمعتم ذلك ألا تكلموا فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { يعظكم الله } أي ينهاكم ويزجركم أن تعودوا، وقيل: { يعظكم } لكيلا { تعودوا لمثله } أي مثل الافك { أبدا إن كنتم مؤمنين } يعني من شرط الإيمان ترك هذه النميمة { ويبين الله لكم الآيات } الشرائع والأحكام، وقيل: الأدلة { والله عليم } بمصالح عباده { حكيم } فيما يأمر وينهى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } أي تظهر وتفشو، الفاحشة الزنا والقبائح { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } موجع { في الدنيا } بالحد واللعن { والآخرة } عذاب النار، { والله يعلم } ما في القلوب من الأسرار والضمائر { وأنتم لا تعلمون } ذلك، وقيل: يعلم من يستحق العقاب { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } لعجل لكم العذاب.

[24.21-26]

{ يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } قيل: آثاره وطرقه التي تؤدي إلى مرضاته، وقيل: وساوسه { ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } قيل: الفحشاء كل قبيح عظيم من المعاصي، والمنكر كل قبيح يجب انكاره { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } قيل: لولا ألطافه بالوعد والوعيد، ولولا أن الله تفضل عليكم بالتوبة لما ظهر منكم بعد { ولكن الله يزكي من يشاء } وهو منه لطف دون من لا لطف له { والله سميع } لأقوالكم { عليم } بضمائركم وأعمالكم فيجازيكم بجميعها { ولا يأتل أولو الفضل } قيل: لا يحلف، وقيل: لا يقصر ولا يترك أولو الفضل إلى غيره، والآية نزلت في شأن مسطح وكان ابن خالة أبي بكر، وكان فقيرا من فقراء المهاجرين، وكان أبو بكر ينفق عليه، فلما فرط منه ما فرط آلى ألا ينفق عليه فنزلت فعاد ينفق عليه { والسعة } من عنده سعة المال وهم الأغنياء { أن يؤتوا } معناه: ألا يتركوا ولا يقصروا، وقيل: لا يقصروا وأن يعطوا { أولو القربى } قرابته { والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا } خوض من تكلم فيهم { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } يعني أنه { غفور } للمذنبين بالتوبة { رحيم } لهم يدخلهم الجنة فقال أبو بكر: بلى أحب أن يغفر الله لي ورجع ينفق عليه، قوله تعالى: { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات } الآية نزلت في مشركي مكة الذين قذفوا المهاجرات الغافلات العفائف الغافلات عن الفواحش { لعنوا في الدنيا } أي أبعدوا من رحمة الله في الدنيا { والآخرة } ، وقيل: استحقوا اللعنة فيهما، وقيل: عذبوا في الدنيا بالحد وفي الآخرة بعذاب النار { ولهم عذاب عظيم } وهذا وعيد عام في جميع المؤمنين عن ابن عباس، قوله تعالى: { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } ، وقيل: يخلق الله فيهما النطق فتشهد عليهم جوارحهم بما عملوا { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق } وذلك يكون يوم القيامة يتم لهم جزاء دينهم وجزاء أعمالهم، والدين الجزاء، والحق صفة على ما تقدم ذكره { ويعلمون أن الله هو الحق المبين } هو الحق فيما صنع وأديانهم باطلة { الخبيثات } من القول { للخبيثين } من الرجال والنساء { والخبيثون } منهم يتعرصون { للخبيثات } من القول، والخبيث يقتض الطيب والحرام كله خبيث، والآية تدل على أن من قال كلمة خبيثة فهو خبيث وتدل على براءة عائشة { والطيبات } من الكلام { للطيبين } من الرجال والنساء، وقيل: الطيبات من النساء { والطيبون } من الرجال { أولئك مبرؤون } يعني الطيبين منزهون عما يقول الخبيثون من أهل الإفك { لهم مغفرة ورزق كريم } يعني الجنة.

[24.27-31]

অজানা পৃষ্ঠা