117

তাফসির ইবনে আবি আল আজ

تفسير ابن أبي العز

প্রকাশক

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

সংস্করণ

نشر في العددان

জনগুলি
Interpretation by Narration
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
মিশর
سورة غافر
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ١قد فُسِّر قوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ بالدعاء الذي هو العبادة، والدعاء الذي هو الطلب٢، وقول-هـ بعد ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ يؤيد المعنى الأول٣.
قوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٤ الباء باء السبب٥، أي: بسبب عملكم، والله تعالى هو خالق الأسباب والمسببات، فرجع الكل إلى محض فضل الله ورحمته٦.

١ سورة غافر، الآية: ٦٠.
٢ ذكر القولين طائفة من المفسرين: منهم أبو الليث في تفسير القرآن (٣/١٧٢)، والبغوي في معالم التنزيل (٤/١٠٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٧/٢٣٤)، والرازي في التفسير الكبير (٢٧/٧٠)، والقرطبي في الجامع (١٥/٣٢٦) وقال: إنه قول أكثر المفسرين. وقال شيخ الإسلام - في مجموع الفتاوى (١٥/١٢)، بعد أن ذكر القولين ـ: (فالدعاء يتضمن النوعين، وهو في دعاء العبادة أظهر؛ ولهذا أعقبه ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾) .
قلت: وقوله: ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يؤيد قول من قال: الدعاء هو الطلب. إلا أنه قد أُجيب عنه بأنه لما عبّر عن العبادة بالدعاء جعل الإثابة استجابة ليتجانس اللفظ. انظر الوسيط (٤/٢٠)، ومعالم التنزيل (٤/١٠٣) .
٣ انظر شرح العقيدة الطحاوية، ص (٦٨٢) . وهذا الذي رجح به المؤلف وقبله شيخ الإسلام قد سبقهما إليه الواحدي. انظر الوسيط (٤/٢٠) .
٤ سورة السجدة، الآية: ١٧. وجاءت هنا سهوا، وموضعها ص (٢٧) .
٥ انظر فتح القدير (٤/٤٩١)، وفتح البيان (٨/٣٢٣)، والتحرير والتنوير (٢٤/٢٦٣) .
٦ انظر شرح العقيدة الطحاوية، ص (٦٤٣) .

121 / 35