তাফসির গিলানী
تفسير الجيلاني
ثم أبهمه سبحانه على حبيبه تعظما وتفخيما فقال: { ومآ أدراك } أيها المظهر الكامل اللائق لفيضان الطوارق اللاهوتية { ما الطارق } [الطارق: 2] حين كانت مقيدا في عالم الناسوت، وبعدما أطلقك الحق عن قيود عالم الناسوت عرفت أن الطارق الذي يطرقك من عالم اللاهوت والجبروت.
{ النجم الثاقب } [الطارق: 3] أي: الجذبة المضيئة الأحدية، اللامعة المتشعشعة، الناشئة من عالم العماء الذي هو محل كمال الجلاء والانجلاء الذاتي، والجذوة المشتعلة الساقطة من نار العشق والمحبة المفرطة الإلهية إلى شجرة ناسوتك، القائلة لك بعدما أمرك بالانخلاع عن كسوة ناسوتك:
إني أنا ربك فاخلع نعليك
[طه: 12].
واطرح لوازم نشأتك بعدما سمعت ما سمعت يا أكمل الرسل، فاسترح في مقعد صدقك عند ربك
إنك بالواد المقدس طوى * وأنا اخترتك
[طه: 12-13] لمظهرية المعارف والحقائق
فاستمع لما يوحى
[طه: 13] إليك الآيات البينات لمراسم التوحيد واليقين.
وبالجملة: وحق هذين القسمين العظيمين { إن كل نفس } أي: ما كل نفس من النفوس الزكية والخبيثة { لما } أي: إلا { عليها حافظ } [الطارق: 4] من قبل الحق، يحفظ لها أقوالها وأفعالها وأحوالها، وحالاتها ومقاماتها؛ حتى لا يدفعها ويسلمها إلى المقادير التي حصل منها، وصدر على طبقها حتى جوزيت على مقتضاها.
অজানা পৃষ্ঠা