862

তাফসির গিলানী

تفسير الجيلاني

জনগুলি
Exegesis and its principles
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

{ و } حينئذ { ظن } بل جزم المختصر { أنه الفراق } [القيامة: 28] والافتراق عن الدنيا، وما فيها من عموم اللذات والشهوات المحبوبة فيها.

{ و } بعدما جزم بفراق الأحبة { التفت الساق بالساق } [القيامة: 29] أي: التولت ساقه باسقه من كمال ضجرته وأسفه، فلا يقدر حركتها وتحريكها.

وبالجملة: { إلى ربك يومئذ المساق } [القيامة: 30] أي: سوقه إليه، ورجوعه نحوه، وحكمه عنده، وحسابه عليه.

وبالجملة: إذا سئل الإنسان حينئذ عما أمر له ونهي عنه في النشأة الأولى، كيف يجيب، مع أنه { فلا صدق } على من أمر بتصديقه، ولا قبل منه ما هو صلاحه في دينه { ولا صلى } [القيامة: 31] ومال إلى الله في الأوقات المكتوبة المقدرة للتوجه والرجوع نحوه سبحانه؟!

{ ولكن } عكس الأمر؛ إذ { كذب } على من أمر بتصديقه { وتولى } [القيامة: 32] أي: انصرف وأعرض عن الطاعات المأمورة به.

{ ثم } بعد انصرافه وإعراضه عن المرشد الداعي { ذهب إلى أهله يتمطى } [القيامة: 33] يتبختر فرحانا مسرورا، مباهيا بفعلته، مفتخرا بشأنه.

قيل له حينئذ من قبل الحق مخاطبا إياه بالويل والهلاك؛ بسبب فعله هذا ومباهاته: { أولى } وأليق { لك } وبحالك في شأنك هذا الويل والهلاك { فأولى } [القيامة: 34] لك وبحالك الويل والهلاك.

{ ثم أولى لك } كذلك { فأولى } القيامة: 35] لك كذلك تأكيدا على ذلك، وتشديدا على عذابك، ووخامة حالك ومآلك، أيها المسرف المفرط، المباهي بالإعراض والانصراف عن الإيمان والطاعات؛ المراد منه: أبو جهل، عليه اللعنة.

ثم قال سبحانه على سبيل التوبيخ التهديد: { أيحسب الإنسان } المصر على الكفران والطغيان { أن يترك سدى } [القيامة: 36] مهملا لا يكلف، ولا يحاسب بعد التكليف، ولا يجازى ولا يعاقب على أفعاله، مع أنه إنم جبل على فطرة التكليف والمعرفة، وبمقتضى حسبانه هذا أنكر البعث والجزاء، وخرج عن مقتضى الأوامر والنواهي الواردة عليه في نشأة الأختبار، مصرا على كفره وكفرانه؟!

ومن أين يتأتى له الخروج عن ربقة العبودية { ألم يك نطفة } مهينة مرذولة، حاصلة { من مني } مهين مرذول { يمنى } [القيامة: 37] ويصب في الرحم المرذول؟!

অজানা পৃষ্ঠা