860

তাফসির গিলানী

تفسير الجيلاني

জনগুলি
Exegesis and its principles
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

{ و } حينئذ { جمع الشمس } أي: ظهر نور الوجود المطلق المستغني عن عموم المظاهر والمجالي { والقمر } [القيامة: 9] أي: اندرج ضوء الوجود الإضافي المنعكس منها، واندمج فيها، ولم يبق له كون ولا لون، ولا بين ولا بون.

وبعد رجوع الكل إليها، وانطماسها فيها، وانقهارها دونها { يقول الإنسان } المنعزل عن اليقين والعرفان { يومئذ أين المفر } [القيامة: 10] والملجأ؛ حتى أفر إليه، وألجأ نحوه؟.

{ كلا } وحاشا أن يكون له حينئذ ملجأ ومقر في الوجود حتى يطلبه؛ إذ { لا وزر } [القيامة: 11] أي: لا حصن ولا ملجأ، ولا حرز ولا مخلص له يومئذ، بل في عموم الأوقات والأزمان عند العارف غير الحق؛ إذ لا شيء في الوجود سواه.

فثبت أنه { إلى ربك } يا أكمل الرسل، وإلى كنف حفظه وجواره { يومئذ المستقر } [القيامة: 12] أي: لا مقر حينئذ لعموم العباد إلا عنده سبحانه، ولا مرجع لهم سواه.

وبعد رجوع الكل إليه سبحانه، وحضوره دونه { ينبأ } ويخبر { الإنسان يومئذ بما قدم } من الأعمال الصالحة، وأتى بها { و } بما { أخر } [القيامة: 13] منها، ولم يأت بها وتركها، بل أتى بأضدادها على التفصيل بلا فوت شيء منها.

{ بل } لا حاجة حينئذ إلى الإنباء والإخبار بما صدر عنه؛ إذ { الإنسان } له حينئذ { على نفسه } وبما صدر عنه من الأعمال الصالحة والطالحة { بصيرة } [القيامة: 14] كاملة وبينة، واضحة موضحة؛ إذ يشهد له وعليه حينئذ جوارحه وآلاته التي اقترف بها ما اقترف من الحسنات والسيئات.

بحيث { ولو ألقى معاذيره } [القيامة: 15] أي: جميع ما يعتذر به من الأعذار الكاذبة، لم يسمع مع حضور الشهود والعدول التي هي أعضاؤه وجوارحه، بل يعامل معه بمقتضى ما يحاسب عليه، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

[75.16-25]

ثم لما استعجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبادر بالتقاط الوحي من في جبريل عليه السلام، إلى حيث سبق عليه بالتلفظ خوفا من أن ينفلت منه شيء، نهى سبحانه حبيبه صلى الله عليه وسلم عن ذلك تأديبا وإرشادا فقال: { لا تحرك } يا أكمل الرسل { به } أي: بالقرآن { لسانك } حين التقاطك من حامل الوحي؛ يعني: جبريل عليه السلام، قبل أن يتم وحيه وإلقاؤه لك { لتعجل به } [القيامة: 16] أي: لتأخذه على عجلة خوفا من إفلاته عنك.

لا تخف { إن علينا جمعه } في خاطرك وضميرك { و } أيضا علينا بعد جمعنا { قرآنه } [القيامة: 17] وقراءته على لسانك على وجهه بلا فوت شيء منه، لا تتعب نفسك بالعجلة، ولا تستعجل بالالتفاظ قبل الالتمام.

অজানা পৃষ্ঠা