656

তাফসির গিলানী

تفسير الجيلاني

জনগুলি
Exegesis and its principles
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

وبالجملة: احذروا من يوم هائل مهول مخافة { أن تقول } فيه { نفس } وازرة منكم، مقصرة عن الإنابة والرجوع حين حلول العذاب عليها: { يحسرتا } ويا ندامتنا { على ما فرطت في جنب الله } أي: في جانبه ورعاية حقه في إطاعته وانقياده { وإن كنت لمن الساخرين } [الزمر: 56] أي: فرطت في حقه سبحانه، والحال أني حينئذ من الساخرين بالأنبياء الهادين والعلماء الراشدين المنبهين علي، وبالجملة: فندمت حينئذ، ما ينفع الندم.

{ أو تقول } متحسرا على كرامة أهل العناية: { لو أن الله هداني } ووفقني على التوبة والإنابة نحوه كسائر أوليائه { لكنت من المتقين } [الزمر: 57] المتحفظين نفوسهم عن الإفراد في حق الله ورعاية جانبه.

{ أو تقول } متمنيا مستبعدا { حين ترى العذاب } يحل عليها، ويحيط بها: { لو أن لي كرة } أي: رجوعا إلى الدنيا مرة أخرى { فأكون } حينئذ { من المحسنين } [الزمر: 58] الذين يحسنون الأدب مع الله، ويصدقون رسله وكتبه، وإنما تقول حينئذ ما تقول من كمال تحسرها على ما فات منها، وشدة هولها مما نزل عليها.

[39.59-63]

ثم قيل لها من قبل الحق ردا لقولها: { بلى } هداك الله؛ إذ { قد جآءتك آياتي } لهدايتك وإرشادك على ألسنة رسلي { فكذبت بها } وبهم { واستكبرت } عليها وعليهم { وكنت } حيئنذ بتكذيبك واستكبارك { من الكافرين } [الزمر: 59] الذين ستروا الحق الحقيق بالإطاعة والاتباع، وأظهروا الباطل الزائغ الزاهق الزائل، فاتخذوه معبودا، وعبدوا له ظلما وزورا، عنادا واستكبارا.

{ و } لا تبالوا أيها الموحدون بعتوهم واستكبارهم في هذه النشأة؛ إذ { يوم القيامة } التي تبلى السرائر فيها { ترى } فيها أيها الرائي { الذين كذبوا على الله } بإثبات الولد والشريك له، افتراء ومراء { وجوههم مسودة } أي: تراهم حال كونهم مسودة الوجوه؛ لأنهم حينئذ ملازموا النار وملاصقوها، تستبعد وتستغرب أيها المعتبر الرائي حالتهم هذه { أليس } يبقى { في جهنم } البعد والخذلان، وجحيم الطرد والحرمان { مثوى للمتكبرين } [الزمر: 60] الذين يتكبرون على الله وعلى أوليائه بأنواع الفسق والعصان والكذب والطغيان، مع أنه ما هي إلا معدة لهؤلاء البغاة الطغاة الهالكين في تيه الكبر والعناد.

{ وينجي الله } المفضل المحسن بمقتضى لطفه وجماله من أهوال يوم القيامة وأفزاعها { الذين اتقوا } عن محارم الله { بمفازتهم } أي: بفوزهم وفلاحهم المورث لهم فتح أبواب السعادات وأنواع الخير والبركات { لا يمسهم السوء } أي: ينجيهم؛ بحيث لا يعرضهم شيء يسؤهم في النشأة الأخرى { ولا هم يحزنون } [الزمر: 61] فيها أصلا.

وكيف لا ينجي سبحانه أولياءه؛ إذ { الله } المحيط بجميع ما ظهر وبطن { خالق كل شيء } ومظهره من العدم بامتداد أظلال أسمائه وصفاته عليه { وهو على كل شيء } من مظاهره ومصنوعاته { وكيل } [الزمر: 62] يولي أمره، ويحفظه عما يضره.

إذ { له } وفي قبضة قدرته { مقاليد السموت والأرض } أي: مفاتيح العلويات والسفليات، وما يتولى بينهما، ويتصرف فيهما بالإرادة والاختيار، ما شاء بلا منازع ومخاصم { والذين كفروا بآيات الله } وأنكروا دلائل توحيده واستقلاله في الآثار الصادرة منه سبحانه باختياره { أولئك } الأشقياء الضالون عن طريق التوحيد، المنحرفون عن جادة العدالة { هم الخاسرون } [الزمر: 63] المقصورون على الخسران والحرمان، لا يرجى نجاتهم منه أصلا.

[39.64-67]

অজানা পৃষ্ঠা