364

তাফসির

تفسير الراغب الأصفهاني

সম্পাদক

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

প্রকাশক

كلية الدعوة وأصول الدين

প্রকাশনার স্থান

جامعة أم القرى

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
قوله ﷿:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾
الآية (١٦٧) - سورة البقرة.
الكر: هو العطف على الشيء بالذات، أو بالفعل، وعبر به عن الجبل المعقول، والكرير: تكرر الحشرجة في الصدر، والحسرة أصلها من حسرات القناع، وكأنها كشف ما غطى القصيرة من الهوى، وعلى ذلك:
تحَّلى غطاءِ الرأْسِ عني ولَمْ يَكَدْ
غطَاءُ فؤادي ينْجليِ يًستْرٍيحُ
ولما كان عند ذلك لغرض الندم والغم بما كان من الإنسان عبر به عنهما، فقيل أصابته حسرة، وقوله: كذلك أي كتبرؤ بعضهم من بعض يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم، وبين الله تعالى ما يظهرونه من الندم باتباع مالا يغنى عنهم من الله شيئًا وينسيهم مالا يجري نفعًا، وقوله: أعمالهم دخل فيها [الأعمال التي فعلوها] ولم يريدوا وجه الله بها، فضلت عنهم، كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾، ودخل فيها الأعمال التي فرضت عليهم، فأحلوا بها، وعلى ذلك روي أن الجنة ترفع لهم، فينظرون إليها فيقال: تلك مساكنكم لو أطعتم الله ﷿، وترفع النار لأهل الجنة فيقال لهم: تلك مساكنكم لو عصيتم الله ﷿ ....

1 / 364