490

তাফসির

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইখশিদিদ রাজবংশ

[46]

قوله تعالى : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا } ؛ إن شئت جعلته متصلا بقوله{ الذين أوتوا نصيبا من الكتاب }[آل عمران : 23] { من الذين هادوا } ، وإن شئت جعلتها منقطعة مستأنفة. قال ابن عباس : (كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسألونه عن الأمر فيخبرهم ، ويرى أنهم كانوا يأخذون به فإذا انصرفوا حرفوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون له : سمعنا قولك ، ويقولون في أنفسهم : وعصينا أمرك). وقال بعضهم (من الذين هادوا) راجع إلى قوله{ والله أعلم بأعدائكم }[النساء : 45] على جهة التبيين للأعداء كما يقال : هذا الثوب من القطن.

قوله تعالى : { واسمع غير مسمع وراعنا } ؛ معناه : أنهم كانوا إذا كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء قالوا : اسمع ؛ وقالوا في أنفسهم : لا أسمعت ولا سمعت. وقيل : معناه : غير مجاب له بشيء مما يدعو إليه ، وكانوا يقولون : راعنا ؛ يوهمون أنهم يريدون بهذا القول : انظرنا حتى نكلمك بما نريد ، وكانوا يريدون بذلك السب بالرعونة بلغتهم. ويقال : كانوا يقولون هذه الكلمة على وجه التجبر والتكبر ، كما يقول المتكبر لغيره : افهم كلامي واسمع قولي ، وكانوا يقولون : أرعنا سمعك وتأمل كلامنا ومثل هذا مما لا يخاطب به الأنبياء صلوات الله عليهم ، إنما يخاطبون بالإجلال والإعظام.

قوله تعالى : { ليا بألسنتهم وطعنا في الدين } ؛ أي كانوا يلوون ألسنتهم بالسب والتعيير والطعن في الدين. قوله تعالى : { ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا } ؛ معناه : لو قالوا سمعنا قولك وأطعنا أمرك مكان قولهم سمعنا وعصينا ، وقالوا : واسمع وانظرنا نسمع قولك ونفهم كلامك مكان قولهم : واسمع غير مسمع ، { لكان خيرا لهم وأقوم } ؛ وأصوب ، { ولكن لعنهم الله بكفرهم } ؛ أي خذلهم وأبعدهم من رحمته مجازاة بكفرهم. { فلا يؤمنون إلا قليلا } ؛ فلا يؤمنون إيمانا إلا قليلا ، وقيل : معناه : لا يؤمنون إلا قليلا منهم وهم : عبدالله بن سلام ومن تابعه.

পৃষ্ঠা ৪৯০