ابن ضمرة قال أوصى أمير المؤمنين بنيه فقال: يا بني عاشروا الناس بالمعروف معاشرة ان غبتم حنوا اليكم وان متم بكوا عليكم وأنشد:
يريد بذاكم ان يهشوا لطاعتي
وان يكثروا بعدي الدعاء على قبري
وان يمنحوني في المجالس ودهم
وان كنت عنهم غائبا احسنوا ذكري
وقال ابن عباس: قال له رجل أوصني فقال له لا تحدث نفسك بفقر ولا بطول عمر.
فصل ومن كلامه (ع) في أحاديث رسول الله (ص)،
وبه قال الشعبي حدثني من سمع عليا (ع) وقد سئل عن سبب اختلاف الناس في الحديث فقال: الناس أربعة منافق مظهر للإيمان ومضيع للإسلام وقلبه يأبى الايمان لا يتأثم ولا يتحرج كذب على رسول الله (ص) متعمدا فلو علم الناس حاله لما اخذوا عنه ولكنهم قالوا صاحب رسول الله فاخذوا بقوله وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصف ثم انهم عاشوا بعده فتقربوا الى ائمة الضلالة والدعاة الى النار بالزور والبهتان فولوهم الاعمال وجعلوهم على رقاب الناس فاكلوا بهم الدنيا وانما الناس تبع للملوك إلا من عصمه الله عز وجل، ورجل سمع رسول الله (ص) يقول قولا أو رآه يفعل فعلا ثم غاب عنه ونسخ ذلك القول والفعل ولم يعلم فلو علم انه نسخ (1)ما حد ثوابه، ورجل سمع رسول الله (ص) يقول قولا فوهم به فلو علم انه وهم فيه لما حدث عنه ولا عمل به، ورجل لم يكذب ولم يغب حدث بما سمع وعمل به فاما الاول فلا اعتبار بروايته لا يحل الأخذ عنه واما الباقون فينزعون الى غاية ويرجعون الى نهاية ويستقون من قليب واحد وكلامهم اشرق بنور النبوة ضياؤه ومن الشجرة المباركة اقتبست ناره، وهذه رواية الشعبي.
وفي رواية كميل بن زياد عنه انه قال: ان في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب على رسول الله (ص) في عهده حتى قام خطيبا فقال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده
পৃষ্ঠা ১৩৩