١١١ - مَسْألَة: إذا تعمد المأموم سَبْقَ الإمام بركن، بطلت صلاته (^١):
أومأ إليه في كتاب الرسالة إلى من أساء في صلاته (^٢)، فقال (^٣): ليس لمن سبقَ الإمامَ صلاة. بذلك جاءت الأحاديث عن النبي ﷺ، وقال: بعده في موضع آخر: احذروا - يرحمنا الله وإياكم - سَبْقَ الإمام؛ فإنه لا صلاة لمن سَبْقَ الإمام؛ ومن ركع مع الإمام، وسجد معه، وخفض معه، فصلاته ناقصة غير تامة، وقال بعض العلماء: لا صلاة له، وإنما تمام الصلاة: أن يكون الركوع بعد الإمام، والسجود بعده. فقد بيّن أن السبق يُبطل الصلاة، والركوع والسجود معه لا يُبطلها، لكن ينقص فضلها، وقال بعده في موضع آخر (^٤): ينبغي له أن لا يعجل بالتسبيح؛ فإنه إذا عجل بالتسبيح، وبادر به، لم يدرك من خلفه التسبيح، وصاروا مبادرين إذا بادر، وسابقوه، ففسدت (^٥) صلاتهم، وكان عليه مثلُ وزرهم جميعًا.
(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٦٩)، والمغني (٢/ ٢١١)، والإنصاف (٤/ ٣١٧)، والقواعد لابن رجب (١/ ٤٨٩)، وفتح الباري له (٤/ ١٤٣).
(^٢) المشهورة بكتاب الصلاة للإمام أحمد ﵀ نقلها عنه مهنا الشامي، ونصها موجود في طبقات الحنابلة (٢/ ٤٣٧)، وقد طبعت مفردة أكثر من مرة.
(^٣) ينظر: الطبقات (٢/ ٤٣٧ - ٤٧٥).
(^٤) ينظر: الطبقات (٢/ ٤٥١).
(^٥) في الأصل: فسدت، والتصويب من الطبقات (٢/ ٤٥٢).