571

তাকলিকা

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

সম্পাদক

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

প্রকাশক

دار النوادر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

প্রকাশনার স্থান

دمشق - سوريا

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
والجواب: أنا لا نسلم أن الأرض تقلب الأشياء إلى طبعها، وإنما تشرب الرطوبة، وتنشفها الشمس، والهواء، وتجففه، كما يكون البساط، ولا فرق بينهما.
والذي يبين صحة هذا: أن الذهب، والفضة، والحديد، والخشب يبقى في الأرض، ولا يصير أرضًا، وكذلك أصول الشجر وعروقها، والزروع (^١)، وغير ذلك يبقى في الأرض الزمان الطويل، ولا يصير أرضًا، وأما قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]، فإن الأرض الجزر: التي لا تُنبت، يقال: أرض جرز، وأرض أجراز (^٢)، ومعنى الآية: أن ابن عباس ﵄ قال: جاعل الأرض: الخلفاء، والعلماء، والأمراء (^٣). وقال مجاهد: الرجال (^٤)، وقال بعضهم: أنواع الأشجار، والثمار، والأموال، ثم ذم لهم الدنيا، وأخبرهم بفنائها، وأنها تصير إلى التراب والبلى، وقيل: إنها تأكل بنيها أكلًا. والله ﷾ أعلم.
* * *

(^١) في الأصل: والزوع.
(^٢) ينظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ١٢٢).
(^٣) ينظر: تفسير الطبري (١٥/ ١٥٣)، ومعاني القرآن للنحاس (٤/ ٢١٦)، وزاد المسير (٥/ ١٠٥).
(^٤) الذي روي عن مجاهد: بلقعًا. والرجال مروي عن ابن عباس ﵄. ينظر: تفسير الطبري (١٥/ ١٥٣)، وزاد المسير (٥/ ١٠٦).

2 / 58