95

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
فَلَمَّا أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ حَمَلُوهُ إِلَى نُمْرُودَ فَقَالَ لَهُ: مَا إِلَهُكَ الَّذِي تَعْبُدُ؟ قَالَ رَبِّيَ الذي
يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت، آخُذُ رَجُلَيْنِ قَدِ اسْتَوْجَبَا الْقَتْلَ، فَأَقْتُلُ أَحَدُهُمَا فَأَكُونُ قَدْ أَمَتُّهُ، وَأَعْفُو عَنِ الآخَرِ، فَأَكُونُ قَدْ أَحْيَيْتُهُ، قَالَ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ من المشرق فأت بها من المغرب﴾ .
فَبُهِتَ نُمْرُودُ وَحَبَسَهُ سَبْعَ سِنِينَ وَجَوَّعَ لَهُ أَسَدَيْنِ، وَأَرْسَلَهُمَا عَلَيْهِ فَكَانَا يَلْحَسَانِهِ وَيَسْجُدَانِ لَهُ ثُمَّ أَوْقَدَ لَهُ نَارًا وَرَمَاهُ فِيهَا فَسَلِمَ. فَكَفَّ نُمْرُودُ عَنْهُ.
فَخَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فَتَزَوَّجَ سَارَّةَ وَهِيَ بِنْتُ مَلِكِ حَرَّانَ، وَكَانَتْ قَدْ خَالَفَتْ دِينَ قَوْمِهَا. وَمَضَى فَنَزَلَ أَرْضَ فِلَسْطِينَ فَاتَّخَذَ مَسْجِدًا، وَبُسِطَ لَهُ الرِّزْقُ، وَكَانَ يُضَيِّفُ كُلَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صُحُفًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الباقي، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّمْشَاطِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنْ إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ عَشْرَ صَحَائِفَ ". قُلْتُ: مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: " كَانَتْ أَمْثَالا كُلَّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لَتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ. وَكَانَ فِيهَا: " وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلا فِي ثَلاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، وَمَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلا عَلَى شَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ. وَمَنْ حَسِبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ ".
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلا، وَفِي سَبَبِ ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ.

1 / 115