711

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
قَضَيْنَا عَلَيْهِ بِالشَّقَاءِ أَهْلَكْنَا، فَهُوَ أَسِيرُ الْبُعْدِ وَطَرِيدُهُ، وَمَنْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى فَنَحْنُ نُنْعِمُ عَلَيْهِ وَنُفِيدُهُ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نعيده﴾ .
يَوْمٌ كُلُّهُ أَهْوَالٌ، شُغْلُهُ لا كَالأَشْغَالِ، يَتَقَلْقَلُ فِيهِ الْقَلْبُ وَالْبَالُ، فَتَذْهَلُ عُقُولُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَمِنْ شِدَّةِ ذَلِكَ الْحَالِ لا يُنَادِي وَلِيدَهُ.
تَجْرِي الْعُيُونُ وَابِلا وَطَلا، وَتَرَى الْعَاصِيَ يَقْلَقُ وَيَتَقَلَّى، وَيَتَمَنَّى الْعَوْدَ فَيُقَالُ: كَلا، وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لا نُرِيدُهُ. تَخْشَعُ فِيهِ الأَمْلاكُ، وَتَطِيرُ فِيهِ الضُّحَّاكُ، وَيَعِزُّ عَلَى الْمَحْبُوسِ الْفِكَاكُ، فأما المؤمن التقي فذاك عبده.
إِخْوَانِي: ارْجِعُوا بِحُسْنِ النُّزُوعِ وَالأَوْبَةِ، وَاغْسِلُوا بِمِيَاهِ الدُّمُوعِ مَاضِيَ الْحَوْبَةِ، وَقَدْ نَصَبْنَا لِلْمُذْنِبِ شَرَكَ التَّوْبَةِ، أَفَتُرَى الْيَوْمَ تَصِيدُهُ.
يَا مَنْ لا يَزَالُ مُطَالِبًا مَطْلُوبًا، يَا مَنْ أَصَبْحَ كُلُّ فِعْلِهِ مَحْسُوبًا، إِنْ حَرَّكَكَ الْوَعْظُ إِلَى التَّوْبَةِ صِرْتَ مَحْبُوبًا، وَإِنْ كَانَ الشَّقَا عَلَيْكَ مَكْتُوبًا فَمَا يَنْفَعُ تَرْدِيدُهُ.

2 / 232