595

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
أَهَمَّهُمْ إِذَا بَاتَ هَمُّ الْغَافِلِ بَدَدًا، جَزَمُوا عَلَى مَا عَزَمُوا وَمَا انْهَزَمُوا، أَبَدًا أَعْيَادُهُمْ بِقُرْبِ الْقُلُوبِ إِلَى الْمَحْبُوبِ دَائِمَةٌ، وَأَقْدَامُهُمْ فِي الدُّجَى عَلَى بَابِ اللَّجَإِ قَائِمَةٌ، وَأَرْوَاحُهُمْ بِالاشْتِيَاقِ إلى الملك الخلاق هائمة، قر بهم مَوْلاهُمْ وَأَدْنَى فَالنُّفُوسُ عَنِ الْفَانِي الأَدْنَى صَائِمَةٌ، تَزَيَّنَتْ لَهُمْ لَذَّاتُ الدُّنْيَا مَعًا فَمَا وَجَدَتْ فِي قُلُوبِهِمْ لَهَا مَوْضِعًا، لَمَّا وَجَدُوا كِسْرَةً وَخَلَقًا أَقْنَعَا.
(قَالُوا غَدًا الْعِيدُ مَاذَا أَنْتَ لابِسُهُ ... فَقُلْتُ خِلْقَةُ سَاقٍ حُبُّهُ جَرَعَا)
(فَقَرٌّ وَصَبْرٌ هُمَا ثَوْبَانِ تَحْتَهُمَا ... قَلْبٌ يَرَى إِلْفَهُ الأَعْيَادَ وَالْجُمُعَا)
(أَحْرَى الْمَلابِسِ أَنْ يُلْقَى الْحَبِيبُ بِهَا ... يَوْمَ التَّزَاوُرِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي خَلَعَا)
(الدَّهْرُ لِي مَأْتَمٌ إِنْ غِبْتَ يَا أَمَلِي ... وَالْعِيدُ مَا كُنْتَ لِي مَدًّا وَمُسْتَمَعَا)
إِخْوَانِي: لَيْسَ الْعِيدُ ثَوْبًا يَجُرُّ الْخُيَلاءُ جَرَّهُ، وَلا تَنَاوُلُ مَطْعَمٍ بِكَفٍّ شَرِهٍ لا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّمَا الْعِيدُ لُبْسُ تَوْبَةِ عَاصٍ تَائِبٍ يُسَرُّ بِقُدُومِ قَلْبٍ غَائِبٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ الْحِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ بَاكَوِيَةَ الشِّيرَازِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يُنْشِدُ يَوْمَ الْعِيدِ:
(لَيْسَ عِيدُ الْمُحِبِّ قَصْدَ الْمُصَلَّى ... وَانْتِظَارَ الْخَطِيبِ وَالسُّلْطَانِ)
(إِنَّمَا الْعِيدُ أَنْ تَكُونَ لَدَى الْحِبِّ ... كَرِيمًا مُقَرَّبًا فِي أَمَانِ)
يَا مَنْ وَفَّى رَمَضَانَ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ، لا تَتَغَيَّرْ بَعْدَهُ فِي شَوَّالٍ، يَا مَنْ رَأَى الْعِيدَ وَوَصَلَ إِلَيْهِ، مَتَى تَشْكُرُ الْمُنْعِمَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ، كَمْ مِنْ صَحِيحٍ هَيَّأَ طِيبَ عِيدِهِ، صَارَ ذَاكَ الطِّيبُ فِي تَلْحِيدِهِ، سَلَبَتْهُمْ وَاللَّهِ أَيْدِي الْمَنُونِ، فَأَنْزَلَتْهُمْ قَفْرًا لَيْسَ يمسكون، فَهُمْ فِي الْقُبُورِ بَعْدَ الْبَيَانِ خَرِسُونَ، وَمِنْ نَيْلِ آمَالِهِمْ أَوْ بَعْضِهَا آيِسُونَ، وَهَكَذَا أَنْتُمْ عَنْ قَرِيبٍ تَكُونُونَ، وَقَدْ دَلَّهُمْ عَلَى صِدْقِ
قَوْلِي مَا تَعْمَلُونَ، أَمَا تَرَوْنَ الأَتْرَابَ كَيْفَ يَتَقَلَّبُونَ، أَتَرَى ضَلَّتِ الأَفْهَامُ أَمْ عَمِيَتِ الْعُيُونُ، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون.
إِلَى مَتَى تَرْضَوْنَ مِنَ الْعَمَلِ بِالْفَاسِدِ وَمِنَ السِّلَعِ بِالْكَاسِدِ، وَتَنْسَوْنَ الْحَتْفَ

2 / 114