35

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
وَشَتَمَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فَقَالَ: لا تُفْرِطَنَّ فِي شَتْمِنَا، وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا، فَإِنَّا لا نكافىء مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا إِلا أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ. وَشَتَمَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَجَعَلَ يَقُولُ:
أَنْتَ كَذَا وَأَنْتَ كَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ.
وَأُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ كَانَ قَدْ نَذَرَ إِنْ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُ لَيَفْعَلَنَّ بِهِ وَلَيَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ما تحب من الظفر فافعل ما تيب مِنَ الْعَفْوِ.
وَأَغْلَظَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَطْرَقَ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَسْتَفِزَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِعِزِّ السُّلْطَانِ فَأَنَالَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا تَنَالُهُ مِنِّي غَدًا.
وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ الْفَاسِقِينَ. فَقَالَ: لا أُجِيزُ شَهَادَتَكَ.
وَقِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ مَرْوَانَ: إِنَّ فُلانًا يَشْتُمُكَ فَقَالَ: لأَغِيظَنَّ مَنْ أَمَرَهُ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَهُ. قِيلَ لَهُ: وَمَنْ أَمَرَهُ؟ قَالَ: الشَّيْطَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله﴾ .
الْفَاحِشَةُ: الْقَبِيحَةُ، وَهِيَ الْكَبَائِرُ، وَالاسْتِغْفَارُ يَمْحُو أَثَرَ الذُّنُوبِ.
أَسَفًا لِعَبْدٍ كُلَّمَا كَثُرَتْ أَوْزَارُهُ قَلَّ اسْتِغْفَارُهُ وَكُلَّمَا قَرُبَ مِنَ الْقُبُورِ قَوِيَ عِنْدَهُ الْفُتُورُ.
(يَا مُدْمِنَ الذَّنْبِ أَمَا تَسْتَحِي ... اللَّهَ فِي الْخَلْوَةِ ثَانِيكَا)
(غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إِمْهَالُهُ ... وَسَتْرُهُ طُولَ مَسَاوِيكَا)
إِخْوَانِي: إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَارًا، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَارًا، وَمُضْمَنُونَ أَجْدَاثًا، وَكَائِنُونَ رُفَاتًا وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَادًا، فَاتَّقُوا اللَّهَ تُقْيَةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيدًا وجد تشميرًا؛

1 / 55