328

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
المجلس الرابع والعشرون
فِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى ﵉
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَظِيمًا عَلِيًّا، يَخْذِلُ عَدُوًّا وَيَنْصُرُ وَلِيًّا، أَنْشَأَ الآدَمِيُّ خَلْقًا سَوِيًّا، ثُمَّ قَسَمَهُمْ قِسْمَيْنِ رَشِيدًا وَغَوِيًّا، رَفَعَ السَّمَاءَ سَقْفًا مَبْنِيًّا، وَسَطَحَ الْمِهَادَ بِسَاطًا مَدْحِيًّا، وَرَزَقَ الخلائق بحريًا وبريًا، كم أجرى لعباده سريًا أَخْرَجَ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا، كَمْ أَعْطَى ضَعِيفًا مَا لَمْ يُعْطِ قَوِيًّا، فَبَلَغَهُ عَلَى الضَّعْفِ ضِعْفُ الْمُرَادِ وَوَهَبَ لَهُ عَلَى الْكِبَرِ الأَوْلادَ ﴿كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ .
أَحْمَدُهُ إِذْ فَضَّلَ وَأَعْطَى شِبْعًا وَرِيًّا، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ مَنِ امْتَطَى تبريا، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ الَّذِي أَنْفَقَ وَما قَلَّلَ حَتَّى تَخَلَّلَ وَيَكْفِي زِيًّا، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي كَانَ مُقَدَّمًا فِي الْجِدِّ جَرِيًّا، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَفِيفًا حَيِيًّا، وَعَلَى عَلِيٍّ أَشْجَعِ مَنْ حَمَلَ خَطِّيًّا، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ المستسقى بشيبته، فانتقعت الأرض ريا.
قال الله تعالى: ﴿كهيعص﴾ لِلْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِهَا قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي انْفَرَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا حُرُوفٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿، فَالْكَافُ مِنَ الْكَافِي، وَالْهَاءُ مِنَ الْهَادِي، وَالْيَاءُ مِنْ حَكِيمٍ وَالْعَيْنُ مِنْ عَلِيمٍ وَالصَّادُ مِنْ صادق.
قوله تعالى: ﴿ذكر رحمة ربك﴾ الْمَعْنَى: هَذَا الَّذِي نَتْلُو عَلَيْكَ ذِكْرُ

1 / 348