302

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
ببابك، وقل أن يعيق بِرِيحِ الثَّوَابِ شَيْءٌ مِنْ أَثْوَابِكَ، وَالشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنْكَ مَجْرَى الدَّمِ مِنْ آرَابِكَ، فَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْكَ إِذَا قُمْتَ فِي مِحْرَابِكَ إِلَى حِينَ قَوْلِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
تَقُومُ إِلَى صَلاتِكَ وَأَنْتَ مُتَكَاسِلٌ، وَتَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ بِقَلْبٍ غَافِلٍ، وَتَسْتَعْجِلُ فِي الصَّلاةِ لأَجْلِ الْعَاجِلِ، وَإِذَا نَظَرْتَ بَعْدَ الصَّلاةِ إِلَى الْحَاصِلِ: فَالْجَسَدُ أَقْبَلَ وَالْقَلْبُ أَدْبَرَ.
يَا مَنْ ذُلُّ الْمَعَاصِي يَعْلُوهُ، يَا مُظْلِمَ الْقَلْبِ مَتَى تَجْلُوهُ، هَذَا الْقُرْآنُ يُتْلَى عَلَيْكَ وَتَتْلُوهُ وَلَكِنْ مَا تَتَدَبَّرُ.
يَا مُغْتَرًّا بِالزَّخَارِفِ وَالتَّمْوِيهِ، تَعَجَّبْ بِمَا تَجْمَعُهُ مِنَ الدُّنْيَا وَتَحْوِيهِ، هَلَكَ وَاللَّهِ ذُو عَجَبٍ أَوْ كِبْرٍ أَوْ تِيهٍ، وَنَجَا وَاللَّهِ أَشْعَثُ أَغْبَرُ؛ أَنْتَ فِي دَارِ انْزِعَاجٍ فَاحْذَرْ مِنْهَا لا تَرْكَنْ
إِلَيْهَا وَلا تَأْمَنْهَا، إِنَّمَا أُسْكِنْتَهَا لِتَخْرُجَ عَنْهَا، فَتَأَهَّبْ لِلنُّقْلَةِ فَمَا يُسْتَوْطَنُ مَعْبَرٌ، أَيْنَ مَنْ كَانَ يَتَنَعَّمُ فِي قُصُورِهَا قَدْ فَسَّحَ لِنَفْسِهِ فِي تَوَانِيهَا وَقُصُورِهَا، خَدَعَتْهُ وَاللَّهِ بِغَرِيرِ غُرُورِهَا بَعْدَ أَنْ سَاسَ الرَّعَايَا وَدَبَّرَ، نَقَلَتْهُ وَاللَّهِ صَرِيعًا سَرِيعًا وَسَلَبَتْهُ وَاللَّهِ مَا جَمَعَهُ جَمِيعًا، وَبَزَّتْهُ كِبْرًا كَبِيرًا وَعِزًّا مَنِيعًا، أَتُرَاهُ يَفْتَخِرُ فِي قَبْرِهِ أَوْ يَتَكَبَّرُ، خَلا بِعَمَلِهِ فِي ظَلامِ لَحْدِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ غَيْرُ اجْتِهَادِهِ وَجِدِّهِ، لَوْ قُضِيَ بِرُجُوعِهِ إِلَى الدُّنْيَا وَرَدَّهُ لَحَدَّثَنَا بِهَذَا أَوْ أَخْبَرَ.
فَتَنَبَّهْ أَنْتَ مِنْ رَقَدَاتِكَ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ، فَلَقَدْ بَالَغَتِ الزَّوَاجِرُ فِي عِظَاتِكَ، كَمْ تَسْمَعْ مَوْعِظَةً وَكَمْ تَجْلِسُ تَحْتَ مِنْبَرٍ، يَا لَهَا مِنْ نَصِيحَةٍ لَوْ وَجَدَتْ نَفَاذًا، هِيَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَلاذًا، وَالشَّيْءُ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ فَرُبَّمَا آذَى، وَأَنْتَ يَا هَذَا بَعْدَ هَذَا بِنَفْسِكَ أخبر.

1 / 322