292

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
يَمِينًا وَشِمَالا، فَتَجْلِسُ الإِنْسُ وَالْجِنُّ وَتُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ، وَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ.
فَنَزَلَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ مَفَازَةً فَسَأَلَ عَنْ بُعْدِ الْمَاءِ هُنَاكَ، فَقَالُوا: لا نَعْلَمُ. فَقَالَتِ الشَّيَاطِينُ: إِنْ يَكُ مَنْ يَعْلَمُ فَالْهُدْهُدُ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْهُدْهُدِ. فَلَمْ يُوجَدْ " فقال: ما لي
أرى الهدهد " والمعنى: ما للهدهد لا أراه " ﴿ام كان﴾ " أَيْ بَلْ كَانَ " ﴿مِنَ الْغَائِبِينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شديدا﴾ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: [كَانَ] يَنْتِفُ رِيشَهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَشُدُّ رِجْلَيْهِ وَيُشَمِّسُهُ. ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ﴾ أَيْ حُجَّةً. وَكَانَ الْهُدْهُدُ حِينَ نَزَلَ سُلَيْمَانُ قد ارتفع في السماء يتأمل الأَرْضَ فَرَأَى بُسْتَانًا لِبَلْقِيسَ فَمَالَ إِلَى الْخَضِرَةِ، فَإِذَا هُوَ بِهُدْهُدٍ لَهَا فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ مَعَ صَاحِبِي سُلَيْمَانَ. فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ هَذِهِ الْبِلادِ وَمَلِكَتُهَا بَلْقِيسُ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَرَأَى بَلْقِيسَ وَمُلْكَهَا. وَبَلْقِيسُ لَقَبٌ وَاسْمُهَا بَلْقَمَةُ بِنْتُ ذِي مسرحَ. وَقِيلَ بِنْتُ الشَّيْصَبَانِ مَلِكِ سَبَإٍ، فَلَمَّا احْتُضِرَ استخلفها لما عرف من رأيها وتدبيرها، فَمَلَكَتْ وَكَانَتْ سَاكِنَةً فِي أَرْضِ سَبَإٍ وَهِيَ مأرب، وكانت تَحْتَ يَدِهَا الْمُلُوكُ.
فَلَمَّا رَآهَا الْهُدْهُدُ وَجَاءَ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا الَّذِي غَيَّبَكَ؟ " قَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سبأ " وَسَبَأٌ هِيَ الْقَبِيلَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ أَوْلادِ سَبَإِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ. وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبَإٍ أَرَجُلٌ أَمِ امْرَأَةٌ أَمْ أَرْضٌ؟ فَقَالَ: بَلْ هُوَ رَجُلٌ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلادٍ فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَمِنْهُمْ بِالشَّامِ أَرْبَعَةٌ. فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ فَمَذْحِجٌ وَكِنْدَةُ وَالأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارُ وَحِمْيَرُ. وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وعاملة وغسان ".
﴿إني وجدت امرأة تملكهم﴾ يعني بلقيس ﴿وأوتيت من كل شيء﴾

1 / 312