279

তাবসিরা

التبصرة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الزَّوْجَةَ كَانَتْ آثَرَ النِّسَاءِ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا: إِنَّ بَيْنَ أَخِي وَبَيْنَ فُلانَةٍ خُصُومَةً، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَقْضِيَ لَهُ. فَقَالَ: نَعَمْ. وَلَمْ يَفْعَلْ فَابْتُلِيَ لأَجْلِ مَا قَالَ [نَعَمْ] . قَالَهُ السُّدِّيُّ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ هَذِهِ الزَّوْجَةَ كَانَتْ قَدْ سَبَاهَا فَأَسْلَمَتْ، وَكَانَتْ تَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَتَقُولُ: أَذْكُرُ أَبِي وَمَا كُنْتُ فِيهِ، فَلَوْ أَمَرْتَ الشَّيَاطِينَ أَنْ يُصَوِّرُوا صُورَتَهُ فِي دَارِي أَتَسَلَّى بِهَا. فَفَعَلَ. وَكَانَ إذا خَرَجَ تَسْجُدُ لَهُ هِيَ وَوَلائِدُهَا، فَلَمَّا عَلِمَ سُلَيْمَانُ كَسَرَ تِلْكَ
الصُّورَةَ وَعَاقَبَ الْمَرْأَةَ وَوَلائِدَهَا وَاسْتَغْفَرَ، فَسُلِّطَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ. هَذَا قَوْلُ وَهْبٍ.
وَفِي كَيْفِيَّةِ ذَهَابُ الْخَاتَمِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَوَقَعَ مِنْهُ. قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَالثَّانِي: أَنَّ شَيْطَانًا أَخَذَهُ.
ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ أَخْذِهِ لَهُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ وَضَعَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ وَدَخَلَ الْحَمَّامَ فَأَخَذَهُ الشَّيْطَانُ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ. قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيْطَانِ: كَيْفَ تَفْتِنُونَ النَّاسَ؟ قَالَ: أَرِنِي خَاتَمَكَ أُخْبِرْكَ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَنَبَذَهُ فِي الْبَحْرِ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ وَضَعَهُ عِنْدَ أَوْثَقِ نِسَائِهِ فِي نَفْسِهِ، فَتَمَثَّلَ لَهَا الشَّيْطَانُ فِي صُورَتِهِ فَأَخَذَهُ مِنْهَا. قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ. قَالَهُ قَتَادَةُ.
وَأَمَّا الشَّيْطَانُ فَإِنَّهُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ سُلَيْمَانَ فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَحَكَمَ فِي سُلْطَانِهِ، إِلا أَنَّهُ كَانَ لا يَقْدِرُ عَلَى نِسَائِهِ، وَكَانَ يَحْكُمُ بِمَا لا يَجُوزُ، فَأَنْكَرَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فأحدقوا به ونشروا [له] التوراة فقرأوا فَطَارَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى البحر.
وأما سليمان لَمَّا ذَهَبَ مُلْكُهُ انْطَلَقَ هَارِبًا فِي الأَرْضِ، فَكَانَ يَسْتَطْعِمُ فَلا يُطْعَمُ فَيَقُولُ: لَوْ عَرَفْتُمُونِي أَطْعَمْتُمُونِي. فَيَطْرُدُونَهُ، حَتَّى إِذَا أَعْطَتْهُ امْرَأَةٌ حُوتًا شَقَّهُ فَوَجَدَ الْخَاتَمَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فِي قَوْلِ الْحَسَنِ.

1 / 299