تأويل مختلف الحديث
تأويل مختلف الحديث
প্রকাশক
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
সংস্করণের সংখ্যা
الطبعة الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
জনগুলি
হাদিস শাস্ত্র
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
قُلْتُ لَهُ وَلِلْأَوَّلِ: قَدْ لَزِمَتْكُمَا الْحُجَّةُ، فَلِمَ لَا تَنْتَقِلَانِ عَمَّا تَعْتَقِدَانِ إِلَى مَا أَلْزَمَتْكُمَاهُ الْحُجَّةُ.
فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، لَانْتَقَلْنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ، وَكَفَى بِذَلِكَ حَيْرَةً.
قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ الْحَقُّ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ وَالْحُجَّةِ، وَكُنْتَ لَا تَنْقَادُ لَهُمَا بِالِاتِّبَاعِ، كَمَا تَنْقَادُ بِالْانْقِطَاعِ، فَمَا تَصْنَعُ بِهِمَا؟ التَّقْلِيدُ أَرْبَحُ لَكَ وَالْمُقَامُ عَلَى أَثَرِ الرَّسُولِ ﷺ، أَوْلَى بِكَ.
اخْتِلَافُهُمْ فِي ثُبُوتِ الْخَبَرِ:
قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ الْخَبَرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَثْبُتُ الْخَبَرُ بِالْوَاحِدِ١ الصَّادِقِ.
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِاثْنَيْنِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِإِشْهَادِ اثْنَيْنِ عَدْلَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِثَلَاثَةٍ، لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ ٢.
قَالُوا: وَأَقَلُّ مَا تكون الطَّائِفَة، ثَلَاثَة.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد:
وَغَلِطُوا فِي هَذَا الْقَوْلِ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ تَكُونُ وَاحِدًا، وَاثْنَيْنِ، وَثَلَاثَةً، وَأَكْثَرَ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ، بِمَعْنَى الْقِطْعَةِ، وَالْوَاحِدُ قَدْ يَكُونُ قِطْعَةً مِنَ الْقَوْمِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣ يُرِيدُ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ: يَثْبُتُ بِأَرْبَعَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ ٤.
_________
١ أَي بِرِوَايَة الْوَاحِد.
٢ الْآيَة ١٢٢ من سُورَة التَّوْبَة.
٣ الْآيَة ٢ من سُورَة النُّور.
٤ الْآيَة ١٣ من سُورَة النُّور.
1 / 117