الباب الرابع
في السحاب الثقال والاستسقاء والحجا؟ وهي القواقع التي يرسمها قطر المطر
على الماء؟ ومنع المطر من تزاور الأخوان، وآراء الفلاسفة في المطر والثلج والبرد والجليد.
797 -
في التنزيل العزيز: (ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله) ، يزجي: أي يسوقه إلى حيث يشاء، ومنه زجي الخراج إذا انساق إلى أهله. فال النابغة (1) :
إني أتيتك من أرضي ومن وطني ... أزجي حشاشة نفس ما لها رمق ثم (يؤلف بينه) أي يجمعه لتفرقه عند انتشاره، ليقوى باتصال بعضه ببعض، ثم (يجعله ركاما) أي يركب بعضه بعضا (فترى الودق يخرج من خلاله) فيه قولان: أحدهما أن البرق، يخرج من خلل السحاب، والثاني أنه المطر يخرج من خلل السحاب. قال الشاعر (2) :
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها 798 - وقوله عز وجل: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) ، فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن في السماء جبال برد، فينزل من تلك الجبال ما يشاء، فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء. الثاني: أنه ينزل من السماء بردا يكون كالجبال، الثالث: إن السماء: السحاب، سماه سماء لعلوه،
পৃষ্ঠা ২৬৯