شيخٍ من بني كاهلٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه قرَأَ سورةَ النُّورِ ففسَّرها، فلمَّا أتَى على هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ (^١) يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؛ قال: هذه في عائشةَ وأزواج النَّبيِّ ﷺ، ولم يجعلْ لهم التَّوبةَ. ثمَّ قرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ...﴾ [النور: ٤] إلى قولِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾؛ فجعَلَ لهم التَّوبةَ؛ لقولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ فجعَلَ (^٢) لِمن قذَفَ امرأةً منَ المؤمنينَ التَّوبةَ، ولم يجعلْ لِمن قذَفَ امرأةً من أزواجِ النَّبيِّ ﷺ توبةً، ثمَّ تلا
= وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٧٠٩) للمصنِّف وابن جرير والطبراني وابن مردويه.
وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ رقم ٢٣٤) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن شبة في "أخبار المدينة" (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) عن أحمد بن معاوية، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق الحسين بن داود سنيد، والثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٨٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ جميعهم (أحمد، وسنيد، والحماني) عن هشيم، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٢٨٥) من طريق عبد الله بن خراش، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٠) من طريق يزيد بن هارون؛ كلاهما (عبد الله بن خراش، ويزيد) عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄؛ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾؛ قال: نزلت في عائشة خاصة.
وعبد الله بن خراش ضعيف كما في "التقريب"، وإسناد الحاكم صحيح.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ رقم ٢٣٢) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس، نحوه مختصرًا. وعطية تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف.
(^١) في الأصل: "والذين"، بدل: "إِنَّ الَّذِينَ".
(^٢) بعده في الأصل: "التوبة" وليست في المصادر التي نقلت عن المصنِّف، وهي مقحمة.