[قولُهُ تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥﴾]
[١٧١٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عِيسى بنُ يُونُسَ (^١)، قال: نا الأوزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾؛ قال: الحَبْرُ: السَّماعُ (^٢) في الجنَّةِ.
(^١) تقدم في الحديث [٢٤٩] أنه ثقة.
(^٢) الحَبْرُ: السُّرور واللذة؛ كالحُبور، والحَبَر، والحَبَرةِ، والحَبْرَةِ.
والمراد: لذة السماع، كما صُرح به في بعض المصادر. فهنا حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وانظر في ذلك: شروح الألفية، باب الإضافة.
[١٧١٢] سنده صحيح إلى يحيى بن أبي كثير، وروي عنه، عن النبي ﷺ، مرسلًا، كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٥٨٨) للمصنِّف وابن أبي شيبة وهناد بن السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث" والخطيب في "تاريخه". وعزاه أيضًا في (١١/ ٥٨٨) لعبد بن حميد، عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي ﷺ.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٠١٨)، وهناد في "الزهد" (٤)؛ عن عيسى بن يونس، به.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٤٧٢) عن سفيان بن وكيع، عن عيسى بن يونس، به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٣٤/ رواية نعيم بن حماد) عن سفيان الثوري، والترمذي (٢٥٦٥)، والثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٩٦)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٤١٩)؛ من طريق روح بن عبادة، وابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٤٧٢) من طريق ضمرة بن ربيعة، وابن سمعون في "أماليه" (١٧ و٣٠٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٦٩)؛ من طريق الوليد بن مزيد، وتمام في "فوائده" (١٣٥٢)، والثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٩٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤١/ ٣٥)؛ من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن حجاج؛ جميعهم (الثوري، وروح، وضمرة، والوليد، وعبدا لقدوس) عن الأوزاعي، به، ولم يذكر عبد القدوس بن حجاج: يحيى بن أبي كثير، وجعله من قول الأوزاعي. ووقع في "فوائد تمام": "سمعت الأوزاعي يقول: بلغني في =