1192

আল-সুলুক লি-মা'রিফাত দুওয়াল আল-মুলুক

السلوك لمعرفة دول الملوك

সম্পাদক

محمد عبد القادر عطا

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

لبنان/ بيروت

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
تَدَارُكه. فأعجب السُّلْطَان ذَلِك وَأمر بِهِ أَن يخرج إِلَى قوص فَسَار صُحْبَة الْأَمِير سيف الدّين قطلوا تمرقلي فِي يَوْم السبت تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة بِجَمِيعِ عِيَاله وهم مائَة شخص. وَكَانَ مرتبه فِي كل شهر خَمْسَة أُلَّاف دِرْهَم فَعمل لَهُ بقوص ثَلَاثَة أُلَّاف دِرْهَم ثمَّ اسْتَقر ألف دِرْهَم فَاحْتَاجَ حَتَّى بَاعَ نساؤه ثيابهن. وفيهَا كتب إِلَى الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام أَن يحضر بأولاده وَأَهله لعمل عرس الْأَمِير أبي بكر ابْن السُّلْطَان على ابْنة الْأَمِير طقزتمر واحتفل السُّلْطَان لقدومه احتفالًا زَائِدا. وَكَانَت عَادَته أَن يصرف عَلَيْهِ إِذا قدم مبلغ خمسين ألف دِينَار مَا بَين خلع وإنعام فرسم أَن يكون فِي هَذِه السّنة مبلغ سبعين ألف دِينَار. ثمَّ خرج السُّلْطَان لملاقاته وَنزل قُصُور سرياقوس حَتَّى سقط الطَّائِر بنزول الْأَمِير تنكز إِلَى الصالحية فَركب الْأَمِير قوصون إِلَى لِقَائِه وصحبته جَمِيع مَا يَلِيق من الْأَطْعِمَة والمشروب فَلَمَّا لقِيه مد بَين يَدَيْهِ سماطًا جَلِيلًا إِلَى الْغَايَة وَأَقْبل بِهِ حَتَّى دنا من سرياقوس. فَركب السُّلْطَان إِلَيْهِ وَمَعَهُ أَوْلَاده وَقدم إِلَيْهِ الحاحب ليخبره بِأَنَّهُ لَا يترجل عَن فرسه حَتَّى يرسم لَهُ وَتَقَدَّمت أَوْلَاد السُّلْطَان إِلَيْهِ أَولا. فَلَمَّا قرب تنكز نزل السُّلْطَان عَن فرسه إِلَى الأَرْض على حِين غَفلَة من الْأُمَرَاء فَألْقوا أنفسهم عَن خيولهم وَأُلْقِي تنكز نَفسه إِلَى الأَرْض وَعدا فِي مَشْيه جهد قدرته وَهُوَ يقبل الأَرْض وَيقوم إِلَى أَن قبل رجْلي السُّلْطَان وَقد دهش فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: اركب فرسك. وَركب السُّلْطَان والأمراء وسايره وَهُوَ يحادثه فَلم يسمع عَن ملك أَنه فعل مَعَ مَمْلُوكَة من التَّعْظِيم مَا فعله السُّلْطَان فِي هَذَا الْيَوْم مَعَ الْأَمِير تنكز. وَكَانَ الْعرس يَوْم الْإِثْنَيْنِ سلخ صفر وَالدُّخُول لَيْلَة الثُّلَاثَاء أول ربيع الأول. وَفِي خَامِس عشر شعْبَان: تَوَجَّهت التجريدة إِلَى بِلَاد سيس وخراب مَدِينَة. وَسبب ذَلِك وُصُول رَسُول القان مُوسَى وَعلي بادشاه بِطَلَب النجدة على الشَّيْخ حسن الْكَبِير وطغاي بن سونتاي وَأَوْلَاد دمرداش ليَكُون عَليّ بادشاه نَائِب السلطنة بِبَغْدَاد. فَاسْتَشَارَ السُّلْطَان نَائِب الشَّام والأمراء وَاسْتقر الرَّأْي على تَجْرِيد الْعَسْكَر نَحْو سيس فَإِن تكفور نقض الْهُدْنَة بِقَبْضِهِ على عدَّة مماليك وإرسالهم إِلَى مَدِينَة آياس فَلم يعلم خبرهم وَقطع الْحمل الْمُقَرّر عَلَيْهِ وَيكون فِي ذَلِك إِجَابَة عَليّ بادشاه إِلَى مَا قَصده

3 / 218