সুহবা ওয়া সাহাবা
الصحبة والصحابة
জনগুলি
وفيه أيضا إقرار من أبي هريرة بأنه ليس من المهاجرين الهجرة الشرعية ولا من الأنصار، ولذلك لم يقل (فأنا من المهاجرين)، مما يدل على خصوصية لهذه اللفظة، وأنه لا يكفي فيها مجرد الهجرة بعد الحديبية، لأنها تستلزم البقاء في المدينة قبل الحديبية، وإذا صح ما ذكره ابن الكلبي من أن أبا هريرة قد قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأسلم في مكة ورجع مع الطفيل بن عمرو بإذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا صح اعتبارهما مهاجرين فهي هجرة دون هجرة؛ إذ لا ريب أن من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من العام الأول الهجري وكان معه في بدر وأحد والخندق والحديبية أفضل ممن أتى بعد انتصار الإسلام والاعتراف به من كفار قريش حين أصبح الداخل في الإسلام آمنا.
وهؤلاء (من أسلم في الفترة المكية ولم يكن من المستضعفين ولم يكن في مكة) تتجاذبهم الأدلة بين أدلة مدخلة لهم في الهجرة والصحبة الشرعية وأدلة مخرجة لهم منها، وهذه الفترة (من صلح الحديبية إلى فتح مكة) فترة برزخ -كما أسلفت سابقا- وأرى أن المسلمين في الفترة المكية ممن لم يهاجروا إلا بعد الرضوان صحابة صحبة شرعية ولهم حكم المهاجرين بشرطين:
الأول: أن يكونوا فيمن أذن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعودة إلى بلاده كالطفيل أو لم يعلم بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا متأخرا أو نحو ذلك.
والشرط الثاني: ألا يكون مكيا لأن وجوب الهجرة على المسلمين المكيين متأكد أكثر من غيرهم؛ لتعرضهم للفتنة، فهذه المرحلة تحتاج لدراسة وبحث لما سبق بيانه.
أما الأنصار فكل مسلم من الأوس والخزرج أو حلفائهم أو من في حكمهم من آخر العهد المكي إلى عام الحديبية.
পৃষ্ঠা ১৫৬