754

সুবুল সালাম

سبل السلام

সম্পাদক

محمد صبحي حسن حلاق

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

السعودية

في اللفظِ لا يدلُّ على عدمِ الشرعيةِ، فقولُهُ: "إذا قالَ الإمامُ سمعَ اللهُ لمنْ حمدهُ"، لا يدلُّ على نفي قولهِ: "ربَّنَا ولكَ الحمدُ"، وقولُهُ: "قولُوا: ربَّنا لكَ الحمدُ" لا يدلُّ على نفي قول المؤتمِّ: سمعَ اللهُ لمنْ حمدَهُ، وحديثُ ابن أبي أَوْفَى في حكايتهِ لفعلِهِ ﷺ زيادةٌ، وهي مقبولةٌ، لأنَّ القولَ غيرُ معارضٍ لها، وقد رَوَى ابنُ المنذرِ هذَا القولَ عن عطاءٍ (^١)، وابنِ سيرينَ (^٢)، وغيرِهما، فلمْ ينفردْ بهِ الشافعي، ويكونُ قولُهُ: "سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ" عندَ رفعِ رأسِهِ، وقولُهُ: "ربَّنَا لكَ الحمدُ" عندَ انتصابِهِ.
وقولُهُ: (فصلُّوا قعودًا أجمعينَ) دليل على أنهُ يجبُ متابعةُ الإمامِ في القعودِ لعذرٍ، وأنه يقعدُ المأموم مع قدرته على القيام، وقد ورد تعليلُه بأنه فعل فارس والروم، أي: القيامُ معَ قعودِ الإمامِ؛ فإنهُ قال ﷺ: "إنْ كدتُم آنفًا لتفعلونَ فعلَ فارسَ والرومِ، يقومون على ملوكهِم وهم قعودٌ، فلا تفعلُوا" (^٣)، وقد ذهبَ إلى [ذلك] (^٤) أحمدُ بنُ حنبل، وإسحاقُ وغيرُهما (^٥) وذهبتِ الهادويةُ (^٦)، ومالكٌ (^٧)، وغيرُهم إلى أنَّها لا تصح صلاةُ القائمِ خلفَ القاعدِ لا قائمًا ولا قاعِدًا؛ لقولهِ ﷺ: "لا تختلِفُوا على إمامِكم ولا تتابعُوه في القعودِ" (^٨)، كذا في شرح القاضي، ولم يسندْهُ إلى كتابِ ولا وجدتُ قولَه: "ولا تتابعُوهُ في القعودِ" في حديثٍ، فينظَرُ.

(^١) في "الأوسط" لابن المنذر (٣/ ١٦١).
(^٢) في "الأوسط" لابن المنذر (٣/ ١٦١).
(^٣) أخرجه مسلم (٨٤/ ٤١٣)، وأبو عوانة (٢/ ١٠٨)، وابن ماجه (١٢٤٠)، وأحمد (٣/ ٣٣٤) من طريق الليث بن سعد وغيره عن أبي الزبير عن جابر، وأخرجه أبو داود (٦٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٨٠)، وأحمد (٣/ ٣٠٠) من طريق أبي سفيان عن جابر.
بسند صحيح على شرط مسلم.
(^٤) في (أ): "هذا".
(^٥) انظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٤٨ - ٥٠ رقم المسألة ١١٧٩).
(^٦) انظر: "التاج المذهب" (١/ ١١١).
(^٧) انظر: "الخَرَشي على مختصر سيدي خليل" (٢/ ٢٤).
(^٨) لم أقف عليه.

3 / 66