على التفريجِ في الركوع وهوَ صحيحٌ؛ فإنهُ قالَ: "إذا صلَّى فرَّجَ بينَ يديْهِ حتَّى يبدُو بياضُ إِبْطَيْهِ"؛ فإنهُ يصدق على حالهِ الركوعِ والسجودِ.
٣٤/ ٢٨٥ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيّ ﷺ: كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ (^١). [حسن]
(وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ النَّبيّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) أي أصابعِ يديْهِ (وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ). قالَ العلماءُ: الحكمةُ في ضمِّهِ أصابعَهُ عندَ سجودِهِ لتكونَ متوجهةً إلى سَمْتِ القبلةِ.
كيفية قعود العليل إذا صلَّى من قعود
٣٥/ ٢٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (^٢)، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣). [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ). وَرَوَى البيهقيُّ (^٤) منْ حديثٍ عبدِ اللَّهِ بن الزبيرِ عنْ أبيهِ: "رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يدعُوا هكذَا، ووضعَ يديهِ على ركبتيهِ وهوَ متربعٌ جالسٌ". ورواهُ البيهقيُّ (^٥) عنْ حميدٍ: "رأيتُ أَنسًا يصلِّي على فراشِهِ"، وعلقهُ البخاريُّ (^٦). قالَ العلماءُ: وصفةُ التربُّعِ أنْ يجعلَ باطنَ قدمهِ اليمنى تحتَ الفخذِ اليُسرى، وباطنَ اليُسرى تحتَ اليُمنى، مطمئِنًا، وكفيهِ على ركبتيهِ مفرِّقًا أناملَه كالراكعِ.
(^١) في "المستدرك" (١/ ٢٢٤) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١١٢)، والدارقطني (١/ ٣٣٩ رقم ٣)، والطبراني في "الكبير" - كما في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٣٥) - وقال الهيثمي: وإسناده حسن.
(^٢) في "السنن" (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦١) وقال: ولا أحسبُ هذا الحديث إلَّا خطأ.
قلت: هذا ظن والسند صحيح فلا يجوز إعلاله به.
(^٣) في "صحيحه" (٢/ ٨٩ رقم ٩٧٨).
والخلاصة: أن حديث عائشة صحيح.
(^٤) في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٠٥).
(^٥) في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٠٥).
(^٦) في "صحيحه" (١/ ٤٩١) وأسنده البخاري في "صحيحه" رقم (٣٨٥ و٥٤٢ و(٢٠٨) عن أنس بمعناه. وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (١٩١/ ٦٢٠)، وفيه اللفظ المذكور هنا لكن سياقه أتم. وانظر كلام الحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٢١٨ - ٢١٩).