1493

সুবুল সালাম

سبل السلام

সম্পাদক

محمد صبحي حسن حلاق

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

السعودية

(وعنِ ابن عباسٍ ﵁ قالَ: احتجمَ رسول اللَّهِ ﷺ، وأعْطَى الذي حَجَمَهُ أَجْرَهُ، ولوْ كانَ حرامًا لم يعطه. رواهُ البخاريُّ)، وفي لفظٍ في البخاريِّ (^١): ولو عَلِمَ كراهيةً (^٢) لم يعطِه. وهذَا منْ قولِ ابن عباسٍ ﵁، كأنهُ يريدُ الردَّ على مَنْ زعمَ أنهُ لا يحلُّ إعطاءُ الحجَّام أُجْرَتَهُ، وأنهُ حرامٌ. وقدِ اختلَفَ العلماء في أُجْرَةِ الحجَّامِ، فذهبَ الجمهورُ (^٣) إلى أنهُ حلالٌ، واحتجُّوا بِهَذَا الحديثِ، وقالُوا: هوَ كَسْبٌ فيهِ [زيادة] (^٤) دناءةٌ، وليسَ بِمُحَرَّمٍ. وحملُوا النَّهْيَ على التنزيهِ، وَمنْهم (^٥) من ادَّعَى النَّسخَ، وأنهُ كانَ حرامًا ثمَّ أُبِيحَ، وهوَ صحيحٌ إذا عُرِفَ التاريخُ، وذهبَ أحمدُ (^٦) وآخرونَ إلى أنهُ يُكْرَهُ لِلْحُرِّ الاحترافُ بالحجامةِ، ويحرمُ عليهِ الإنفاقُ [لنفسه] (^٧) منْ أجرته، ويجوزُ له الإنفاقُ على الرقيقِ، والدوابِّ، وحُجَّتُهمِ ما أخرجَهُ مالكٌ (^٨)، وأحمدُ (^٩)، وأصحابُ السُّنَنِ (^١٠) برجالٍ ثقاتٍ منْ حديثِ محيصةَ أنهُ سألَ رسول اللهِ ﷺ عنْ كسبِ الحجّامِ فنهاهُ، فذكرَ لهُ الحاجة فقال: اعلفْهُ نواضِحَكَ، وأباحوا للعبدِ مُطْلَقًا. وفيهِ جوازُ التَّداوي بإخراجِ الدَّمِ [وغيرِه] (^١١) وهوَ إجماعٌ.
٥/ ٨٥٩ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١٢). [صحيح]

= (٣/ ١٢٠٥ رقم ٦٥، ٦٦/ ١٢٠٢)، وأبو داود (٣/ ٧٠٨ رقم ٣٤٢٣).
(^١) في "صحيحه" (٤/ ٤٥٨ رقم ٢٢٧٩).
(^٢) في المخطوط "كراهته"، وما أثبتناه من المطبوع وصحيح البخاري.
(^٣) انظر: "فتح الباري" (٤/ ٤٥٩).
(^٤) زيادة من (أ).
(^٥) قال في "الفتح": "وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال". اهـ.
(^٦) انظر: "مسائل عبد اللَّهِ بن أحمد لأبيه" (ص ٣٠٥ رقم ١١٣٥: ١١٣٧).
(^٧) في (ب): "على نفسه".
(^٨) في "الموطأ" (٢/ ٩٧٤ رقم ٢٨).
(^٩) في "المسند" (٥/ ٤٣٥، ٤٣٦).
(^١٠) أبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٢٧٧)، وابن ماجه (٢١٦٦)، والطحاوي (٤/ ١٣١)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر: "الصحيحة" للألباني (رقم ١٤٠٠).
(^١١) زيادة من (ب).
(^١٢) في "صحيحه" (٣/ ١١٩٩ رقم ٤١/ ١٥٦٨) وفي أوله: "ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث"، وأخرجه أبو داود (٣٤٢١)، والترمذي (١٢٧٥)، وأحمد (٣/ ٤٦٤، ٤٦٥)،=

5 / 207