1310

সুবুল সালাম

سبل السلام

সম্পাদক

محمد صبحي حسن حلاق

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

السعودية

بقدرِ قيمتهِ لظاهرِ الأمرِ في ﴿فكَاتِبُوهُمْ﴾ (^١) وهوَ الأصلُ في الأمر.
قلتُ: إلَّا أنهُ تعالى قيَّدَ الوجوبَ بقولهِ: ﴿فَكَاتِبُىوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (١).
نعمْ بعدَ علمِ الخير فيهمْ تجبُ الكتابةُ، وفي تفسير الخير [أربعةٍ] (^٢) أقوالٌ:
الأولُ: للسلفِ، وحديث مرفوع ومرسل عند أبي داودَ (^٣) أنهُ قالَ ﷺ: (إنْ علمتمْ فيهمْ حرفةً، ولا ترسلُوهم كلًّا على الناس).
الثاني: لابنِ عباسٍ قال: (خيرًا) المالُ.
الثالثُ: عنهُ، أمانةٌ ووفاءٌ.
الرابعُ: عنهُ، إنْ علمتَ أن مكاتِبكَ يقضيْكَ. وقولُها: في كلِّ عامٍ أوقيةٌ، [و] (^٤) في تقريرهِ ﷺ لذلكَ دليل على جوازِ التنجيمِ لا علَى تحتُّمهِ وشرطِيَّتِه كما ذهبَ إليهِ الشافعيُّ والهادي وغيرُهما (^٥). قالُوا: التنجيمُ في الكتابةِ شرطٌ [فأقلها] (^٦) نجمانِ، واستدلُّوا برواياتٍ عن السَّلَفِ لا تنهضُ دليلًا. وذهبَ الجمهورُ، وأحمدُ، ومالكٌ على جوازِ عقدِ الكتابةِ على نجمٍ لقولهِ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ (^٧) ولَمْ يفصلْ، وهوَ ظاهرٌ. والقولُ بأنه قيَّدَ إطلاقَها الآثارُ عنه السلفِ غيرُ صحيح؛ إذْ ليسَ بإجماعٍ، وتقييدُ الآياتِ بآراءِ العلماءِ باطلٌ. ودلَّ قولُه ﷺ: (خُذِيْها)، على جوازِ بيع المكاتبِ عندَ تعسُّر الإيفاءِ بمالِ [الكاتبة] (^٨)، وللعلماءِ في جواز بيع المكاتبِ ثلاثةُ أَقوالٍ:
الأولُ: جوازُه، وهوَ مذهبُ أحمدَ، ومالكٍ، وحُجَّتُهم قولُه ﷺ: (المكاتبُ رقُّ ما بقيَ عليه درهمٌ). أخرجهُ أبو داود (^٩)، وابن ماجهْ (^١٠) من حديثِ عمروِ بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّه.

(^١) سورة النور: الآية (٣٣).
(^٢) في (ب): (ثلاثة) والصواب ما أثبتناه.
(^٣) في (المراسيل) ص (١٦٩) رقم (١٨٥) من مرسل يحيى بن أبي كثير.
قلت: وأخرجه البيهقي من طريقه (١٠/ ٣١٧)، وأخرجه أيضًا (١٠/ ٣١٨) موقوفًا على ابن عباس ﵄.
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في المخطوط: (و) في هذا الموضع قبل قالوا، ولا محل لها. انظر: (البحر الزخار).
(^٦) في (ب): (أقله).
(^٧) سورة النور: (الآية (٣٣).
(^٨) في (ب): (الكتابة).
(^٩) في السنن (٣٩٢٦).
(^١٠) في السنن (٢٥١٩) بلفظ مختلف. وأخرجه أيضًا (٣٩٢٧)، وصحَّحه الألباني في (الإرواء) (٦/ ١١٩) رقم (١٦٧٤).

5 / 24