1067

সুবুল সালাম

سبل السلام

সম্পাদক

محمد صبحي حسن حلاق

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

السعودية

الْحَاكِمُ (^١) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة. [حسن]
(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ أن امرأةً) هي أسماءُ بنتُ يزيدَ بن السكنِ (أتتِ النبيَّ ﷺ ومعَها ابنةٌ لها، وفي يدِ ابنتِها مَسَكَتَانِ) بفتحِ الميمِ، وفتحِ السينِ المهملةِ، الواحدةُ مَسَكةٌ، وهي الإسورةُ والخلاخيلُ (منْ ذهبٍ، فقالَ لهَا: أتعطينَ زكاةَ [هذه] (^٢)؟ قالتْ: لا، قالَ: أيسُّركِ أنْ يسِّورَكِ الله بهمَا يومَ القيامةِ سوارينِ منْ نارٍ؟ فألقتْهما. رواهُ الثلاثة وإسنادُهُ قويٌّ)، ورواهُ أبو داودَ (^٣) منْ حديثِ حسينٍ المعلمِ، وهوَ ثقةٌ. فقولُ الترمذي (^٤) إنهُ [لا يعرفُ] (^٥) إلَّا منْ طريقِ ابن لهيعةَ غيرُ صحيحٍ. (وصحَّحه الحاكمُ منْ حديثِ عائشةَ). وحديثُ عائشةَ أخرجهُ الحاكمُ وغيرُه ولفظهُ: "أنها دخلتْ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فرأَى في يدِها فتخاتٍ منْ وَرِقٍ، فقالَ: "ما هذَا يا عائشةُ؟ "، فقالتْ: صغْتُهنَّ لأتزينَ لكَ بهنَّ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: أتؤدِّينَ زكاتَهنَّ؟ قالتْ: لا، قالَ: هنَّ حسبُكِ منَ النارِ".
قالَ الحاكمُ: إسنادُه على شرطِ الشيخينِ. والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الزكاةِ في الحليةِ، وظاهرهُ أنهُ لا نصابَ لها لأمرِهِ ﷺ بتزكيةِ هذهِ المذكورةِ، ولا تكونُ خمسَ أواقي في الأغلبِ، وفي المسألةِ أربعةُ أقوالٍ:
الأولُ: وجوبُ الزكاةِ (^٦)، وهوَ مذهبُ الهادويةِ وجماعةٍ منَ السلفِ، وأحدُ أقوالِ الشافعي عملًا بهذهِ الأحاديثِ.
والثاني: لا تجبُ الزكاةُ في الحليةِ (^٧)، وهوَ مذهبُ مالكٍ، وأحمدَ،

= كما في "نصب الراية" للزيلعي (٢/ ٣٧٠).
قلت: والخلاصة أن الحديث حسن، والله أعلم.
(^١) في "المستدرك" (١/ ٣٨٩)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(^٢) في (أ): "هذا".
(^٣) في "السنن" (١٥٦٣).
(^٤) في "السنن" (٣/ ٣٠).
(^٥) في (أ): "لا أعرفه".
(^٦) انظر: "المبسوط" (٢/ ١٩٢) و"الهداية" (١/ ١٠٤) و"اللباب" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦).
و"الروض النضير" (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥).
(^٧) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" (ص ١١٨) و"المجموع" (٦/ ٣٢ - ٣٦)، و"المغني" لابن قدامة (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٥).

4 / 42