643

সুবুল হুদা ও রশাদ

سبل الهدى والرشاد

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية بيروت

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
ذهبها وفضتها وجميع زخرفها وزينتها. ثم وعد بإتباع الوحي والقرآن قصور الذهب في الجنة قال ﷺ: «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما» وفي التنزيل: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ [الزخرف ٧١] فكأن ذلك الذهب يشعر بالذهب الذي يصير إليه من اتبع الحق والقرآن، وأوصافه تشعر بأوصاف الحق والقرآن، ولفظه يشعر بإذهاب الرجس. كما تقدم.
فهذه حكم بالغة لمن تأمل، واعتبار صحيح لمن تدبر.
وزاد غيره أن الذهب من جوالب السرور. وقال الشاعر:
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسها حجر مسته سراء
[(١)] .
الثالث عشر: قال النووي رحمه اللَّه تعالى: ليس في هذا الخبر ما يوهم جواز استعمال إناء الذهب والفضة لأن هذا فعل الملائكة واستعمالهم، وليس بلازم أن يكون حكمهم حكمنا ولأنه كان قبل تحريم النبي ﷺ أواني الذهب والفضة. انتهى.
أي لأن التحريم إنما وقع بالمدينة كما نبه عليه الحافظ.
الرابع عشر: يؤخذ من غسل قلبه ﷺ بماء زمزم أنه أفضل المياه وبه جزم الإمام البلقيني قال ابن أبي جمرة: إنما لم يغسل بماء الجنة لما اجتمع في زمزم من كون أصل مائها من الجنة ثم استقر في الأرض، فأريد بذلك بقاء بركته ﷺ في الأرض.
وقال غيره: لما كان ماء زمزم أصل حياة أبيه إسماعيل ﷺ وقد ربي عليه ونما عليه قلبه وجسده وصار هو صاحبه وصاحب البلدة المباركة، ناسب أن يكون ولده الصادق المصدوق كذلك. ولما فيه من الإشارة إلى اختصاصه بذلك بعده فإنه قد صارت الولاية إليه في الفتح فجعل السقاية للعباس وولده وحجابة البيت لعثمان بن شيبة وعقبه إلى يوم القيامة.
الخامس عشر: الحكمة في غسل صدره ﷺ بماء الثلج والبرد هي مع ما فيهما من الصفاء وعدم التكدر بالأجزاء الترابية التي هي محل الأرجاس وعنصر الأكدار، الإيماء إلى أن الوقت يصفو له ﷺ ولأمته ويروق بشريعته الغراء وسنته، والإشارة إلى ثلوج صدره أي انشراحه بالنصر على أعدائه والظفر بهم والإيذان ببرودة قلبه، أي طمأنينته على أمته بالمغفرة لهم والتجاوز عن سيئاتهم.
وقال ابن دحية: إنما غسل قلبه ﷺ بالثلج لما يشعر به الثلج من ثلج اليقين إلى قلبه.
وقد كان ﷺ يقول بين التكبير والقراءة: «اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والبرد
[(٢)]» وأراد

[(١)] البيت لأبي نواس انظر الأغاني ٤/ ٢٠٠.
[(٢)] أخرجه البخاري ١١/ ١٨٠ حديث (٦٨٦٨) ومسلم ٤/ ٢٠٧٨ حديث (٤٨- ٢٧٠٥) .

2 / 69