1283

সুবুল হুদা ও রশাদ

سبل الهدى والرشاد

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية بيروت

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
أحد، فسمع النبي ﷺ ما قال، فعرف أن الله قد درأ عنه بهما فبارك عليهما النبي ﷺ وفرض جزاءهن وانحدرتا في الحرم فأفرخ ذلك الزوج كل شيء في الحرم. وروى الإمام أحمد بسند حسن عن ابن عباس ﵄، أن المشركين قصّوا أثر رسول الله ﷺ، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا الجبل فمرّوا بالغار فرأوا على بابه نسيج العنكبوت، فمكث فيه ثلاثة أيام.
وروى الحافظ أبو بكر أحمد بن سعيد [(١)] القاضي شيخ النسائي في مسند الصديق عن الحسن البصري قال: «جاءت قريش يطلبون النبي ﷺ، وكانوا إذا رأوا على باب الغار نسج العنكبوت قالوا: لم يدخله أحد. وكان النبي ﷺ قائما يصلي وأبو بكر يرتقب.
فقال أبو بكر: يا رسول الله هؤلاء قومك يطلبونك، أما والله ما على نفسي أبكي ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره. فقال له النبي ﷺ: «لا تخف إن الله معنا»
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: «قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدمه لأبصرنا تحت قدميه» فقال: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» [(٢)] .
وروى أبو نعيم في الحلية عن عطاء بن ميسرة قال: «نسجت العنكبوت مرّتين مرة على داود حين كان طالوت يطلبه ومرة على النبي ﷺ في الغار» .
وذكر البلاذري في تاريخه وأبو سعيد في الشرف أن المشركين استأجروا رجلا يقال له علقمة بن كرز بن هلال الخزاعي- وأسلم عام الفتح- فقفا لهم الأثر حتى انتهى إلي غار ثور [(٣)] وهو بأسفل مكة فقال: ههنا انقطع أثره ولا أدري أخذ يمينا أم شمالا أم صعد الجبل. فلما انتهوا إلى فم الغار قال أمية بن خلف: ما أربكم في الغار؟ إن عليه لعنكبوتا كان قبل ميلاد محمد. ثم جاء فبال.
وروى البيهقي عن عروة أن المشركين لما فقدوا رسول الله ﷺ ركبوا في كل وجه يطلبونه وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم به ويجعلون لهم الجعل العظيم وأتوا على ثور الجبل الذي فيه الغار الذي فيه النبي ﷺ حتى طلعوا فوقه، وسمع رسول الله ﷺ وأبو بكر أصواتهم، فأشفق أبو بكر وبكى وأقبل عليه الهمّ والحزن والخوف، فعند ذلك
يقول رسول الله ﷺ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [التوبة- ٤٠]
ودعا رسول الله ﷺ فنزلت السكينة من الله

[(١)] أحمد بن سعد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي أبو جعفر بن أبي مريم المصري الحافظ عن أبيه وأبي اليمان وحبيب كاتب مالك وسأل ابن معين عن الرجال. وعنه وقال: لا بأس به. قال ابن يونس: توفي يوم عرفة سنة ثلاث وخمسين ومائتين. الخلاصة ١/ ١٤.
[(٢)] أخرجه البخاري ٥/ ٤ ومسلم في فضائل الصحابة (١) وأحمد في المسند ١/ ٤.
[(٣)] انظر. مراصد الاطلاع ١/ ٣٠٢.

3 / 241