1078

সুবুল হুদা ও রশাদ

سبل الهدى والرشاد

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية بيروت

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
بضم الهمزة وفتح القاف والواو المشدّدة. أي ما يقوّله الله من الوحي، ولهذا مزيد بيان في أبواب عصمته.
الإمام الرازي، «هو ضمير معلوم أو ضمير مذكور، فيه وجهان: أشهرهما أنه ضمير معلوم، وهو القرآن، كأنه تعالى يقول: «ما القرآن إلا وحي»، وهذا على قول من قال: ليس المراد بالنجم القرآن، وأما على قول من قال: هو الوحي فضمير مذكور. والوجه الثاني: أنه عائد إلى مذكور ضمنا، وهو قول النبي ﷺ وكلامه، وذلك لأن قوله تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى في ضمنه النطق وهو كلام وقول، فكأنه تعالى يقول: وما كلامه ولا نطقه إلا وحي.
وفيه وجه آخر، وهو أن قوله تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [النجم: ٣] ردّ على الكفرة حيث قالوا: قوله قول كاهن، وقالوا: قوله قول شاعر، فقال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [النجم: ٤]، وليس بقول شاعر كما قال تعالى: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ، وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [الحاقة: ٤١، ٤٢] .
وقوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، أبلغ من قول القائل: هو وحي، وفيه فائدة غير المبالغة، وهي أنهم كانوا يقولون: هو قول كاهن، هو قول شاعر. والمراد نفي قولهم وذلك يحصل بصيغة النفي فقال: ما هو كما تقولون، وزاد فقال: بل هو وحي.
أنوار التنزيل: «احتجّ بهذه الآية من لم ير الاجتهاد للنبي ﷺ. وأجيب عنه بأنه إذا أوحي إليه أن يجتهد كان اجتهاده وما يسند إليه واجبا وفيه نظر لأن ذلك حينئذ بالوحي» .
الطيبي «هذه الآية واردة في أمر التنزيل وليس فيها لمستدلّ أن يستدلّ شيئًا من أمر الاجتهاد نفيا ولا إثباتا، لأن الضمير في «هو» للقرآن، بدليل من فسّر النجم بنجوم القرآن» .
وبسط الكلام على ذلك، ثم أورد حديث طلحة بن عبيد الله في تأبير النخل [(١)]، وسيأتي مع الكلام عليه في أبواب عصمته ﷺ.
وقال الإمام الرازي: «القول بأن النبي ﷺ لم يجتهد خلاف الظاهر: فإنه في الحرب اجتهد وحرّم، قال الله تعالى: لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ [مريم: ١]، وأذن، قال الله تعالى:
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [التوبة: ٤٣] .
التاسع: في الكلام على قوله تعالى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [النجم: ٥] .
التّبيان: «أخبر تعالى عن وصف من علّمه بالوحي أنه مضادّ لأوصاف الشيطان معلّم الضلالة والغواية، وهذا نظير قوله تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [التكوير: ٢٠]

[(١)] تأبير النخل: تلقيحه. انظر المعجم الوسيط ١/ ٢.

3 / 36