دراسات في التصوف
دراسات في التصوف
প্রকাশক
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
জনগুলি
الباب الثاني
التصوف وَمخالفَة الشّريعَة
إننا ذكرنا في الباب الذي سبق أن الشريعة عبارة عن الكتاب والسنة، والله أمر المؤمنين بالتمسك بهما فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١).
كما قال أيضًا:
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (٢).
وقال رسوله صلوات الله وسلامه عليه:
(تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله) (٣).
فالمؤمن ملزم بأن يأتي ما أمره الشرع بعمله وأن يترك ما أمره الشرع بتركه: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٤).
وأنه لمسلوب الخيار أمام أوامر الله ورسوله ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٥).
فالطيب ما طيبه الله ونبيه، والحسن ما حسّنه الله ورسوله، والمسنون والمستحب ما أستحبه الله ومرسله، وكذلك القبيح والمذموم ما قبحه الله أو ذمّه رسول الله صلى الله
_________
(١) سورة النساء الآية ٥٩.
(٢) سورة النساء الآية ١١٥.
(٣) رواه مالك في الموطأ.
(٤) سورة الحشر الآية ٧.
(٥) سورة الأحزاب الآية ٣٦.
1 / 72