دراسات في التصوف
دراسات في التصوف
প্রকাশক
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
জনগুলি
وقد ذكر أنس بن مالك ﵁ قال:
" كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله ﷺ، فخرجت حتى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله ﷺ وقد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال:
(يا أنيس، ذهبت حيث أمرتك؟)
قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله (١).
وعنه أيضا، قال: " كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فحبذه بردائه جبذة شديدة، ورجع نبي الله ﷺ في نحر الأعرابي حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله ﷺ قد أثرت بها حاشية البرد من شدّة جبذته، ثم قال: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك، فألتفت إليه رسول الله ﷺ، ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء " (٢).
هذا ولقد حكى الصوفية عن أبي حفص أنه قال:
" منذ أربعين سنة أعتقد في نفسي أن الله ينظر إليّ نظر السخط " (٣).
ومن أطرف وأعجب ما نقلوا في ذلك هو ما حكاه الشعراني عن العلاء بن زياد أنه ربما بكى سبعة أيام متوالية لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا (٤).
فهذه هي شدة الصوفية وزيادتهم، تطرفهم ومغالاتهم في الخوف من الله تعالى، وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الخصوص:
" ومن خاف الله خوفا مقتصدًا، يدعو إلى فعل ما يحبه الله وترك ما يكرهه الله، من غير هذه الزيادة فحاله أكمل، وأفضل من حال هؤلاء، وهو حال الصحابة ﵃ ...
_________
(١) رواه مسلم.
(٢) متفق عليه.
(٣) غيث المواهب العلية للنفزي الرندي ج ١ ص ١٣٣ بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود ط القاهرة.
(٤) الطبقات الكبرى لعبد الوهاب الشعراني ج ١ ص ٣٥.
1 / 58