دراسات في التصوف
دراسات في التصوف
প্রকাশক
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
অঞ্চলগুলি
পাকিস্তান
وأيضًا:
" إليّ رسولًا كنت مني مرسلًا ... وذاتي بآياتي عليّ أستدلّت " (١).
يعني أنه هو المرسل، والرسول، والمرسل إليه.
فالحاصل أن الصوفية يعتقدون أن العالم كله ظل وعكس لذات الله تعالى، فهل في الوجود إلا الله، والإنس والجن، والشجر والحجر، والدود والدواب، والطيور والسباع، والكلاب والخنازير صور مختلفة للتجلي الإلهي، فكل شيء من العالمين إله عند الصوفية، وعلى ذلك نقل الطوسي عن أبي حمزة الصوفي أنه كان إذا سمع صوتًا مثل هبوب الرياح وخرير الماء وصياح الطيور فكان يصيح ويقول: لبيك (٢).
ونقل عن أبي الحسين النوري أنه سمع نباح الكلاب فقال: لبيك وسعديك (٣).
وأما تجلّيه ﷾ وظهوره في القرود والخنازير - عياذًا بالله من نقل الكفر الصوفي البواح - فهو كما ذكر ابن عجيبة الحسني حيث نقل عن الششتري أنه قال:
" محبوبي قد عمّ الوجود، وقد ظهر في بيض وسود، وفي النصارى مع اليهود، وفي الخنازير مع القرود، وفي الحروف مع النقط، أفهمني قط، أفهمني قط " (٤).
ونقل البقاعي عن بعض أهل العلم أنه " رأى شخصًا ممن ينتحل هذه المقالة القبيحة بثغر الأسكندرية، وأن ذلك الشخص قال له: أن الله تعالى هو عين كل شيء، فمرّ بهما حمار، فقال: وهذا الحمار؟
فقال: (أي الصوفي): وهذا الحمار.
فقال: وروث الحمار؟
فقال: وروث الحمار. نسأل الله السلامة والتوفيق " (٥).
ويقول عبد الرحمن الوكيل محقق " مصرع التصوف ":
(١) كتاب اللمع للطوسي ص ٤٩٥.
(٢) أيضًا ص ٤٩٢.
(٣) إيقاظ الهمم لابن عجيبة الحسني ص ٥٥.
(٤) مصرع التصوف لبرهان الدين البقاعي ص ١٢٣.
(٥) هامش مصرع التصوف للوكيل ص ١٢٣.
1 / 317