خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

আবদুল রহিম আল-তাহান d. Unknown
25

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

জনগুলি

وفي الصحيحين أيضًا وغيرهما عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه – قال: بينما أنا رديف النبي – ﷺ – ليس بيني وبينه إلا آخر الرحل فقال: "يا معاذ! قلت: لبيك رسول الله – ﷺ – وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ! قلت: لبيك رسول الله – ﷺ – وسعديك ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ! قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: هل تدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال حق الله على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ! قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق العباد على الله أن لا يعذبهم " (١) .

(١) ورد الحديث في الصحيحين في أماكن متعددة، فرواه البخاري في سبعة أماكن، كما رواه أيضًا غير الشيخين، وسأقتصر في تخريجه على مكان واحد في الصحيحين خشية الإطالة انظر صحيح البخاري – كتاب اللباس – باب إرداف الرجل خلف الرجل: (١٠/٣٩٧) بشرح ابن حجر، وانظر صحيح مسلم – كتاب الإيمان – باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا: (١٠/٢٣٠) بشرح النووي، وقد ورد في بعض روايات الصحيحين أن معاذ بن جبل – ﵁ – قال: أفلا أبشر به الناس؟ قال "لا تبشرهم فيتكلوا" وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا، والتأثم أي: خشية الوقوع في الإثم والتوفيق بين إخبار معاذ – ﵁ – مع نهي النبي – ﷺ – له عن الإخبار، أجاب العلماء بأربعة أجوبة: ١- مال ابن حجر في الفتح: (١/٢٢٧) إلى أن معاذًا حمل النهي عن التبشير على التنزيه لا على التحريم. ٢- قال القاضي عياض كما في الفتح: (١/٢٢٧)، وشرح النووي: (١/٢٤١): لعل معاذًا لم يفهم النهي، لكن كسر عزمه عما عرض له من تبشيرهم، قال ابن حجر والرواية صريحة في النهي فالأولى ما تقدم. ٣- قال ابن الصلاح كما في شرح النووي: (١/٢٤١): منعه من التبشير العام خوفًا من أن يسمع ذلك من لا خبرة له، ولا علم فيغتر ويتكل، وأخبر به النبي – ﷺ – على الخصوص من أمن عليه الاغترار والاتكال من أهل المعرفة، فإنه أخبر به معاذًا، فسلك هذا المسلك، فأخبر به من الخاصة من رآه أهلا ً لذلك، قال النووي: وهذا الوجه ظاهر، لكن قال ابن حجر في الفتح: (١/٢٢٧) والأول أوجه، لكونه أخر ذلك إلى وقت موته. ٤- في شرح الأبِّيِّ: (١/١٢٦)، وشرح النووي: (١/٢٤١) نقلا ً عن القاضي عياض أيضًا: احتمال كون معاذ اعتبر ذلك منسوخًا بالأحاديث الدالة على التبشير، لكن الذي يظهر للعبد الضعيف عبد الرحيم: ضعف هذا القول بسبب التأخير إلى وقت الموت، فالأولى اعتماد ما مال إليه ابن حجر.

1 / 25