Smash Your Idol and Be Small in Your Eyes
حطم صنمك وكن عند نفسك صغيرا
প্রকাশক
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة
জনগুলি
يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك، ثم نقر بيده ﷺ فقال: عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه " (١).
(فإخفاء ذكر العبد المؤمن - كما يقول ابن رجب - من أعظم نعم الله عليه، فهو يعيش به مع ربه عيشًا طيبًا، ويحجبه عن خلقه حتى لا يفسدوا عليه حاله مع ربه، فهذه هي الغنيمة الباردة، فمن عرف قدرها وشكر عليها فقد تمت عليه النعمة ..
وكان الإمام أحمد يقول: طوبى لمن أخمل الله ذكره.
ولما اشتهر ذكره ﵀ اشتد غمه وحزنه، وكثر لزومه لمنزله، وقل خروجه في الجنائز وغيرها، خشية اجتماع الناس عليه) (٢).
استصغار العمل ونسيانه:
ومن صور التربية الربانية: أن يقلل الله ﷿ حجم العمل الذي يقوم به العبد في عينه، ويشعره بأنه لم يأت بجديد.
أخرج الإمام أحمد في الزهد أن سليمان بن داود ﵉ خرج بالناس يستسقي، فمر على نملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنَّا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقينا وإما أن تهلكنا، فقال سليمان للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم (٣).
وفيه أيضًا أن داود ﵇ قال: يا رب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرًا مني؟ فأوحى الله ﷿ إليه: نعم الضفدع (٤).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٢٥٥، رقم ٢٢٢٥١) والترمذي (٤/ ٥٧٥، رقم ٢٣٤٧) والحاكم (٤/ ١٣٧، رقم ٧١٤٨). وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٣٩٧).
(٢) مجموعة رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي - شرح حديث: إن اغبط أوليائي عندة ص ٧٥٥ - ٧٥٧ - الفاروق الحديثة - القاهرة.
(٣) الزهد للإمام أحمد ص ٨٧ - دار الكتب العلمية - بيروت.
(٤) المصدر السابق ص ٦٩.
1 / 68