471

সালিহিনের জীবনী

سير السلف الصالحين

সম্পাদক

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

প্রকাশক

دار الراية للنشر والتوزيع

প্রকাশনার স্থান

الرياض

অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
فِي أَرْنَبٍ ثَمَنِهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَصِلَاتِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، قَالَ: أَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا؟ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ.
إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] وَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ، فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ، أَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَقَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي أَنْتُمْ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ» .
فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ، أَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا.

2 / 487