عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخبرني خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: " لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فُقِدَتْ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقْرَأُهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] "
وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ سواء بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ، فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقْتُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ»